الدار البيضاء.. هل تتحرك السلطات الأمنية لإنهاء فوضى المخدرات في سيدي مومن وأناسي؟

هبة زووم – الدار البيضاء
تحوّل حي أناسي وسيدي مومن بمدينة الدار البيضاء إلى بؤرة إجرامية خطيرة، حيث باتت مافيا المخدرات تحكم قبضتها على المنطقة، ناشرة الخوف والرعب بين السكان.
فلم يعد الليل وحده مرعبًا، بل أصبح النهار أيضًا جحيمًا لا ينتهي، حيث تنتشر الفوضى وأعمال التخريب بشكل علني، وسط غياب أي تدخل حازم لوقف هذا التدهور الأمني.
في قلب حي أناسي، لم يعد المشهد غريبًا: تجمعات من المدمنين أمام العمارات، يتعاطون المخدرات بلا أدنى خوف، يتبادلون الشتائم، ويثيرون الفوضى.
الروائح الكريهة المنبعثة من تعاطي المواد المخدرة حوّلت بعض الأزقة إلى مستنقعات اجتماعية، لا يمكن العيش فيها بسلام.
لكن الأخطر من ذلك، أن الأمر لم يعد يقتصر على تعاطي المخدرات، بل تحول هؤلاء المدمنون إلى سلطة موازية تفرض قوانينها الخاصة على السكان، حيث بات أي شخص يجرؤ على الاعتراض أو التبليغ عرضة للتهديد، وربما للانتقام العنيف.
السكان لم يعودوا يطالبون فقط بالراحة، بل بحقهم الأساسي في الأمن والاستقرار، كون استمرار هذه الأوضاع لا يمس فقط حياتهم اليومية، بل يسيء لصورة المغرب.
فكيف يمكن الحديث عن سيادة القانون، في حين أن هناك أحياء بأكملها تحت رحمة المجرمين؟
المسؤولية اليوم تقع على عاتق السلطات الأمنية، التي باتت مطالبة بتدخل عاجل وحازم لتطهير المنطقة من هذه الظاهرة الخطيرة.
فهل ستتحرك الأجهزة المعنية لاستعادة النظام وفرض هيبة الدولة؟ أم أن الصمت سيظل سيد الموقف حتى تصبح هذه الأحياء قنابل موقوتة تهدد السلم الاجتماعي؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد