هبة زووم – إلياس الراشدي
صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأسبوعي ليوم الخميس، على عدد من مقترحات التعيين في مناصب عليا، إلا أن بعضها لم يحمل جديدًا فعليًا، بل اقتصر على تجديد تنقيلات لمسؤولتين سبق أن شغلتا المنصب ذاته، في خطوة وُصفت بـ”التجميلية” أكثر منها جوهرية.
ويتعلق الأمر بالسيدة رجاء منير، التي احتفظت بصفة مفتشة جهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني، لكن تم نقلها إلى جهة بني ملال-خنيفرة، في إطار وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة. علما أنها كانت قد عينت في أبريل 2023 بالمنصب ذاته، لكن على مستوى جهة مراكش.
وزيرة وعمدة.. وقرارات مثيرة للجدل
الوزارة التي تشرف على هذه التعيينات تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية البارزة في حزب الأصالة والمعاصرة، والتي تجمع بين منصبها كوزيرة للإسكان ورئاستها لجماعة مراكش، وهي المدينة التي كانت تُمارس فيها رجاء منير مهامها السابقة.
وفي هذا السياق، يرى عدد من المتابعين للشأن المحلي بمراكش أن قرار إبعاد منير إلى جهة بني ملال خنيفرة يدخل في إطار إبعاد أحد الأسماء “غير المنسجمة” مع توجهات المنصوري، معتبرين أن المسؤولة المعنية كانت من الأصوات التي لا تتماشى مع رؤية الوزيرة في تدبير ملفات المدينة.
هذا الطرح جعل الكثيرين يطرحون علامات استفهام حول ما إذا كانت المنصوري تستغل قبعتها الوزارية لتصفية حسابات مهنية أو شخصية، خصوصًا مع أسماء يُنظر إليها كصاحبة رأي مستقل داخل دواليب الإدارة الترابية بالعاصمة السياحية للمملكة.
سؤال الحياد الإداري
ويرى مراقبون أن ازدواجية المسؤولية بين العمل الحكومي والتسيير المحلي تفتح الباب أمام شبهات تضارب المصالح، وتثير نقاشًا ضروريًا حول حدود التداخل بين السلطتين التنفيذية والمنتخبة، خاصة حين يتعلق الأمر بتعيينات عليا يفترض أن تُبنى على الكفاءة والاستحقاق.
فهل تتحرك الجهات الرقابية لفتح تحقيق حول خلفيات هذه التنقيلات؟ أم أن “الولاءات السياسية” ستظل هي المعيار الخفي في توزيع المناصب الحساسة داخل الإدارة المغربية؟
تعليقات الزوار