طنجة: هجوم خطير بسلاح أبيض يكشف تفاقم فوضى الملك العمومي في بوخالف

هبة زووم – جمال البقالي
شهدت منطقة بوخالف بمدينة طنجة، يوم الخميس 3 أبريل 2025، حادثة خطيرة كادت أن تودي بحياة أحد المواطنين، بعد تعرضه لهجوم بسلاح أبيض من طرف عامل في محل لبيع قطع غيار السيارات، على خلفية نزاع حول الملك العمومي.
بحسب شهود عيان، فقد اندلع الخلاف عندما طلب أحد المواطنين من صاحب المحل إزالة سيارة زبون كانت مركونة على الطريق العمومي، ما تسبب في عرقلة المرور.
إلا أن الطلب لم يُقابل بتفهم، بل تحول إلى مشادة كلامية تصاعدت حدتها، ليفاجأ المواطن بأحد العمال في المحل يهاجمه بسلاح أبيض كبير، محاولاً توجيه ضربة قاتلة إلى عنقه.
لحسن الحظ، تمكن الضحية من تفادي الضربة والهروب بسيارته، حيث قام على الفور بإبلاغ السلطات الأمنية، التي حضرت إلى مكان الحادث بسرعة. غير أن المشتبه فيه استغل الفوضى التي أعقبت الحادث ولاذ بالفرار قبل وصول رجال الأمن.
عند معاينة المكان، تبين أن الشارع الذي وقعت فيه الحادثة يشهد احتلالًا واضحًا للملك العمومي من قبل بعض المحلات التجارية، حيث يتم استغلال الأرصفة والطرقات العامة لركن السيارات وعرض البضائع، وهو ما يخلق فوضى وعرقلة لحركة السير، ويؤدي أحيانًا إلى مشاحنات بين المواطنين والتجار.
ويطرح هذا الحادث تساؤلات جدية حول مدى التزام السلطات المحلية بمسؤولياتها في فرض النظام وتحرير الملك العمومي من الاستغلال غير القانوني، خصوصًا أن هذه الظاهرة أصبحت متكررة في العديد من أحياء طنجة، دون حلول جذرية تضع حدًا للفوضى والتجاوزات.
الحادث أعاد إلى الواجهة المطالب المتكررة لسكان المنطقة بضرورة تدخل السلطات المحلية والأمنية بحزم لتحرير الملك العمومي، وفرض النظام على المخالفين، لتجنب وقوع حوادث مماثلة مستقبلاً.
كما طالب المواطنون بتفعيل إجراءات صارمة لمراقبة المحلات التجارية التي تحتل الأرصفة والشوارع، ومعاقبة المتورطين في أي أعمال عنف أو تهديد لأمن المواطنين.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك السلطات لوضع حد لهذه الفوضى قبل أن تتحول إلى ظاهرة يصعب السيطرة عليها، أم أن مسلسل التجاوزات سيستمر في غياب ردع حقيقي؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد