هبة زووم – إلياس الراشدي
منذ أكثر من ثلاث سنوات، تعيش ساكنة مدينة المحمدية في معاناة مستمرة جراء الوضع البيئي المتدهور في حي “المدكور”، الذي كان يومًا ما حيًّا حضريًا يعج بالهدوء والنظافة، ولكنه تحول اليوم إلى مأوى للمواشي بسبب تحويل إحدى الخرابات إلى حضيرة لتربية الأغنام والكلاب.
يعيش سكان هذا الحي في جو مشبع بروائح روث الأغنام ومخلفاتها، ما يشكل ضررًا بيئيًا وصحيًا، إذ تتسبب هذه الحظيرة في تلوث الهواء وانتشار الروائح الكريهة التي تغزو الأحياء السكنية، علاوة على ما تخلقه من إزعاج طوال الليل جراء حركة الأغنام المستمرة ومأمأتها، إلى جانب نباح الكلاب التي ترافقها.
وحسب مصادر هبة زووم، فقد تم السطو على الخربة المذكورة من قبل أحد القاطنين بالحي مستغلًا غياب أصحابها، ليحولها إلى حظيرة لتربية المواشي، ما يعد انتهاكًا للأنظمة المحلية التي تمنع الأنشطة القروية داخل المدن.
ورغم الشكاوى المتعددة التي تقدمت بها الساكنة إلى السلطات المحلية بالملحقة الإدارية، إلا أن هذه الأخيرة لم تتحرك، ما أدى إلى تفاقم الوضع واستمرار الضرر على المواطنين.
كما تقدمت الساكنة بشكاية إلى المجلس الجماعي للمحمدية، طالبت فيها بالتدخل لوضع حد لهذا الوضع البيئي الخطير، إلا أن الشكاية لم تلقَ أي تجاوب.
هذا السكوت من الجهات المعنية يجعل حياة سكان المنطقة تتحول إلى جحيم يومي، حيث يعانون من انتشار الروائح الكريهة والحشرات المنبعثة من الحظيرة بشكل مستمر.
ويطرح هذا الوضع العديد من التساؤلات حول إدارة العامل هشام العلوي المدغري ورئيس المجلس الجماعي للمحمدية هشام أيت منا، ومدى قدرة السلطات المحلية على التصدي لهذه الممارسات المخالفة للقانون، التي تضر بصحة الساكنة وجودتهم المعيشية.
تعليقات الزوار