خنيفرة تحت وطأة الإهمال: عامل الإقليم محمد عادل أهوران يتجاهل واقع المدينة ومطالب المواطنين

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
مدينة خنيفرة تكالب عليها الزمن وتنكر لها مسؤولوها وضاعت هويتها بين سياسات ترقيعية لمجالس متعاقبة وطموحات وردية لعمال لم يراجعوا كتب التاريخ حتى يعلموا من هي خنيفرة؟
وأعيد السؤال من هي خنيفرة؟ لأن ذكر اسمها كان بمثابة صمام الأمان داخل المغرب قبل أن تتلاشى كما تلاشت أحلامنا كمواطنين بين وعود هلامية وواقع مرير نعيشه يوميا.
المسؤول على ما وصلت إليه خنيفرة ليس فقط عبث رئيس الجماعة وعشوائية تدبيره للشأن المحلي، ولكن أيضا نفاق بعض الكائنات المنتخبة واستباحتها “بلعلالي” لشرف المدينة والموافقة على بيعها بثمن بخس.
وللأسف، مثل هذه الكائنات السياسية اعتدنا أن نراها في العديد من مؤسساتنا المنتخبة بما فيها مجلس جماعة الناظور حيث تجتمع كل المتناقضات، لدرجة أن بعض أعضائه على استعداد دائم لبيع الوهم للمواطنين في سبيل الحصول على مكسب أو غنيمة أو حتى منصب رمزي من قبيل “رجل ثقة الرئيس”.
وهو المنصب الذي أحرق من أجله الأخضر واليابس، ووقع من أجله على نهاية مساره السياسي حتى قبل أن يبدأ وبدون شعور تمامًا كما تقول الحكمة “نية العمى فعكازو”.
لا أريد أن أكون متشائما، لكن الدماء التي تجري في عروقي تفرض علي قول الحقيقة، صورة المدينة لم تتغير إن لم أقل تاهت المكتسبات، واستنزفت ميزانيات الدولة دون تحقيق أي هدف تنموي لخنيفرة التي تحولت إلى أرملة بعد أن فارقها فارسها، وأضحت تتقاذفها السياسات المتعاقبة والوعود الزهرية دون أن يلامسها المواطن الخنيفري في أرض الميدان.
كانت ساكنة المدينة تأمل خيرًا من الوافد الجديد، العامل محمد عادل أهوران، خاصة بعد تعيينه، لكن مع توالي الأيام والشهور، تبين أن لا شيء قد تغير. بدلاً من تقديم حلول فعلية، بقي الحال كما هو، وكأن المدينة متروكة لمصيرها دون أي تغيير ملموس.
أصبح من الواضح أن العامل أهوران، كسابقيه، متجاهل تمامًا لواقع المدينة ومطالب المواطنين، لتستمر خنيفرة في مسيرتها تحت وطأة الإهمال وغياب التنسيق الفعّال مع مختلف الفئات الاجتماعية.
اليوم يمكن القول بكل وضوح أن المسؤولية الكبيرة التي يتحملها العامل محمد عادل أهوران تفرض عليه أن يكون في قلب الأحداث، يعمل على رفع المعاناة عن المواطنين ويساهم في تحسين أوضاعهم.
فصاحب الجلالة، حفظه الله، قد اختار العامل أهوران لخدمة رعاياه في خنيفرة، لا ليظل في برجه العاجي بعيدًا عن واقع الناس، ينظر إليهم وهم يئنون تحت وطأة الإهمال، فالساكنة تستحق أكثر من مجرد التوقعات الوردية، وتستحق مسؤولًا يتحرك ويكون قريبًا منهم.
مسؤولية العامل أهوران تقتضي أن يكون أكثر فاعلية في تحريك المياه الراكدة، وأن يتخذ خطوات حاسمة قبل أن تجد خنيفرة نفسها في نقطة اللاعودة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد