كثرة سدود الدرك الملكي بين مكناس والرشيدية تثير الجدل وتزعج المسافرين

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تزايدت في الأيام الأخيرة أعداد السدود التي يقيمها الدرك الملكي على الطريق بين مكناس والرشيدية، وهو ما أثار استياء العديد من مستعملي الطريق.
ورصدت هبة زووم، صباح يوم الإثنين 7 أبريل 2025، أكثر من 13 نقطة تفتيش على امتداد 330 كيلومتر، بمعدل سد كل أقل من ثلاثين كيلومتر، حيث أصبحت الرحلة التي كان يتم قطعها في خمس ساعات إلى 7 ساعات أو 8 ساعات..
ووفقاً للمشاهدات، فقد أصبحت هذه السدود تشكل عائقاً كبيراً للمسافرين الذين يعبرون الطريق، حيث يتم توقيف المركبات والتفتيش عدة مرات في كل رحلة.
وتكشف بعض التجارب عن حالات يتم فيها تفتيش الأوراق والتدقيق على المركبات أكثر من عشر مرات على طول الرحلة، إضافة إلى استخدام أجهزة تابلت لتنقيط الركاب في كثير من الحالات.
ومن بين النقاط المثيرة للجدل، يلاحظ أن هذه السدود تبدو قديمة وغير فعالة بالنسبه للمجتمع، خاصة في ظل تطور وسائل المراقبة، بينما تعتمد العديد من الدول الأوروبية على الكاميرات و الرادارات الثابتة لرصد المخالفات، يظل السد الأمني التقليدي هو الأسلوب المعتمد في المغرب، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه الإجراءات.
وقد أثار هذا التواجد الكثيف للسدود العديد من الانتقادات حول الاستخدام غير الأمثل للموارد، حيث يتم تكليف عدد كبير من عناصر الدرك لمراقبة الطرق بينما تبقى مناطق النفوذ التابعة لهم تعج بمظاهر أخرى من السرقات و المخدرات، وهو ما يعكس اختلالات في توزيع جهود الأمن على الأولويات الحقيقية.
وأثار الوضع الحالي تساؤلات عديدة حول أسباب كثرة السدود على الطريق بين مكناس والرشيدية. فهل هي جزء من استراتيجية أمنية ضرورية؟ أم أنها مجرد مظاهر تؤدي إلى تعسف ضد المواطنين؟ فالكثير من المسافرين يواجهون ضغوطاً متزايدة عند المرور عبر هذه النقاط، حتى أن البعض يشعر وكأنهم في حالة طوارئ مستمرة.
من جهة أخرى، يلاحظ البعض أن هذه السدود تزيد من تفاقم معاناة المواطنين، حيث تظل شكاوى المواطنين التي تُرفع ضد هذه الممارسات غير ذات جدوى، مما يزيد من الإحباط لدى السكان، وأصبح كثير منهم يفقد الأمل في التغيير، معتقدين أن الإجراءات الأمنية التي يتم تطبيقها ليست سوى عبئ إضافي.
في النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: هل يجب على السلطات مراجعة هذه الممارسات وتحويل الموارد إلى أساليب أكثر حداثة وفعالية في تأمين الطرق، أم أن السدود لا تزال حلاً ضرورياً في مواجهة تحديات الأمن الوطني؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد