هبة زووم – محمد خطاري
تعد أزمة النقل الحضري في مدينة المحمدية واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الساكنة، خاصة فئة الطلبة، الذين يعانون يوميًا من نقص وسائل النقل وتدهور ظروف النقل المتاحة.
الأمر الذي دفع الكثير منهم إلى التعبير عن امتعاضهم على شبكات التواصل الاجتماعي، مطالبين تارة بمقاطعة وسائل النقل وتارة أخرى بتنظيم وقفات احتجاجية ضد الوضع القائم.
اكتظاظ حافلات النقل الحضري
تواجه حافلات النقل الحضري بمدينة المحمدية، التي تؤمن رحلات الطلبة إلى الحرم الجامعي، مشكلة كبيرة تتمثل في الاكتظاظ، حيث يتم نقل الطلبة في طوابير مكدسة دون احترام لكرامتهم الإنسانية.
في كل يوم، يصبح الانتظار داخل الحافلات والتكدس الشديد أمرًا مألوفًا، مما يعمق معاناة الطلاب في ذهابهم وإيابهم إلى الجامعة.
سيارات الأجرة تواجه تحديات مماثلة
أما سيارات الأجرة من الصنف الثاني، فلا تقل حالتها عن الحافلات، إذ أصبحت غير قادرة على مواكبة الأعداد الكبيرة من الطلبة، حيث يبلغ عددهم في جامعة المحمدية حوالي 25 ألف طالب، في وقت لا يتجاوز فيه عدد سيارات الأجرة الصغيرة في مدينة سطات بالكامل 700 سيارة.
هذا الوضع يفاقم من أزمة النقل، حيث يعاني الطلبة من صعوبة الحصول على وسائل نقل مريحة، في وقت يواجهون فيه بعض السائقين الذين يمارسون سلوكيات غير قانونية، كزيادة الأسعار على حسابهم.
السلوكيات غير المسؤولة وتأثيرها على التحصيل العلمي
إن السلوكيات غير المسؤولة من قبل بعض سائقي وسائل النقل تؤثر سلبًا على تحصيل الطلاب الجامعي. فهذه التصرفات المسيئة تساهم في تأخير الطلبة عن حصصهم الدراسية أو قد تدفعهم إلى الغياب عن المحاضرات، بل وقد يصل الأمر إلى التخلي عن الدراسة.
وفي سعيهم للحصول على وسائل نقل بأسعار معقولة، يجد العديد من الطلبة أنفسهم في حالة قلق دائم حول كيفية الوصول إلى الجامعة.
العديد من الطلبة عبروا عن استيائهم من غياب دور المؤسسات العمومية المسؤولة عن حماية حقوق الطالب وضمان تنظيم القطاع. ويتساءل الكثير منهم عن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الجهات المعنية للحد من الشطط في الأسعار وتحسين وسائل النقل.
انتظار طويل وحلول غائبة
وقد عبر العديد من الطلبة في تصريحات لهم لموقع “هبة زووم” عن استيائهم الكبير من طول فترات الانتظار، التي قد تصل في بعض الأحيان إلى ساعات، قبل أن يتمكنوا من الحصول على وسيلة نقل تقلهم إلى الجامعة، هذا الوضع المتردي يضاعف من معاناتهم ويزيد من تعقيد حياتهم الجامعية.
إن أزمة النقل في المحمدية باتت تشكل عائقًا كبيرًا أمام الطلبة، الذين يتطلعون إلى حلول عملية من السلطات المختصة لتخفيف معاناتهم وضمان حقهم في الوصول إلى التعليم بشكل آمن ومريح.
تعليقات الزوار