تطوان: غياب يثير الجدل وسط انتقادات متصاعدة لأداء التجمعي رشيد الطالبي العلمي

هبة زووم – حسن لعشير
يتصاعد الجدل في أوساط ساكنة تطوان حول ما يعتبره عدد من المواطنين “غياباً غير مبرر” للبرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار رشيد الطالبي العلمي، منذ انتخابه خلال الاستحقاقات التشريعية لسنة 2021.
وبحسب شهادات متطابقة من مواطنين وفاعلين محليين، فإن حضور الطالبي العلمي داخل المدينة يكاد يكون منعدماً، باستثناء فترات الحملات الانتخابية، ما أثار موجة من التساؤلات حول طبيعة العلاقة التي تربطه بالدائرة التي يمثلها داخل المؤسسة التشريعية.
ويأتي هذا الجدل في سياق اجتماعي واقتصادي صعب تعيشه المدينة، حيث تشير معطيات محلية إلى تفاقم مظاهر الهشاشة، وتراجع الرواج التجاري، خاصة بعد إغلاق معبر باب سبتة، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب.
كما تعرف المنطقة، وفق متابعين، تنامياً لمحاولات الهجرة غير النظامية نحو الضفة الأوروبية، في ظل غياب بدائل اقتصادية حقيقية تستوعب الطاقات المحلية.
ويرى منتقدو أداء النائب البرلماني أن دوره في الدفاع عن قضايا الساكنة داخل البرلمان ظل محدوداً، معتبرين أن المدينة بحاجة إلى صوت قوي ينقل انشغالاتها ويدافع عن مصالحها في ظل هذه التحديات المتعددة.
كما يثير غياب إقامة رسمية للبرلماني داخل المدينة، بحسب ما يتم تداوله، نقاشاً إضافياً حول مدى ارتباط المنتخب بمجاله الترابي، وقدرته على مواكبة قضايا المواطنين عن قرب.
وتتداول بعض الأوساط المحلية معطيات تفيد بأن حضور الطالبي العلمي بتطوان يرتبط أساساً بالمحطات الانتخابية، حيث يُلاحظ استقراره المؤقت خلال الحملات، وهو ما يعمّق، حسب منتقديه، الشعور بضعف التواصل مع الساكنة خارج هذه الفترات.
في المقابل، يطالب عدد من الفاعلين بضرورة تفعيل آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز التواصل بين المنتخبين والمواطنين، بما يضمن تمثيلية حقيقية تعكس انتظارات الساكنة.
وبين الانتقادات المتصاعدة والصمت الذي يطبع هذا الملف، يبقى السؤال مطروحاً داخل تطوان: هل تستعيد المدينة صوتها داخل البرلمان، أم أن واقع “التمثيلية الصامتة” سيستمر في ظل التحديات الراهنة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد