هبة زووم – الدار البيضاء
تعيش أزقة حي مولاي رشيد، وبالضبط بالمجموعة 1، على وقع انفلات أمني مقلق، في ظل تزايد مظاهر الفوضى والسلوكيات الخطيرة التي باتت تؤرق راحة الساكنة وتُهدد سلامتهم اليومية.
فحسب شهادات متطابقة، تحولت شوارع الحي إلى ما يشبه حلبة مفتوحة لسباقات الدراجات النارية والسيارات، حيث يجوب عدد من الشباب الأزقة بسرعة مفرطة، غير آبهين بما قد ينجم عن ذلك من حوادث أو اصطدامات، في مشهد يتكرر بشكل شبه يومي، خاصة خلال فترات الليل.
ولا تقف معاناة السكان عند حدود الخطر المروري، بل تمتد إلى الضجيج المتواصل الذي يحرمهم من الراحة، ويزرع الإحساس بعدم الأمان، خصوصاً مع غياب دوريات أمنية قادرة على ردع هذه التصرفات ووضع حد لهذا التسيب الذي بات سمة بارزة في الحي.
وأمام هذا الوضع، عبّرت ساكنة المجموعة 1 عن استيائها الشديد من ما وصفته بـ“الفراغ الأمني”، حيث أكدت أنها أصبحت تعيش حالة من القلق والخوف مع حلول الظلام، في ظل تكرار هذه السلوكيات دون تدخل يُذكر من الجهات المعنية.
وتزيد بعض الممارسات من تعقيد المشهد، وفق إفادات محلية، من قبيل وجود دكان يُشتبه في تزويده لهؤلاء الشباب بمواد تُستعمل في استهلاك المخدرات، إلى جانب محل للحلاقة تحوّل، بحسب تعبير السكان، إلى فضاء غير قانوني لتدخين الشيشة واستقطاب مظاهر الانحراف، خاصة على مستوى حي السلامة المجاور.
هذه المعطيات تطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة الأنشطة التي تُمارس داخل بعض هذه الفضاءات، ومدى خضوعها للمراقبة، في ظل ما يعتبره السكان تساهلاً غير مبرر يُغذي استمرار الفوضى ويُشجع على تفاقمها.
وفي ظل هذا الواقع، توجهت الساكنة بنداء مستعجل إلى والي جهة الدار البيضاء-سطات، من أجل التدخل العاجل لإعادة فرض النظام، عبر تكثيف الدوريات الأمنية، ومراقبة النقاط السوداء، والتصدي بحزم لكل السلوكيات التي تُهدد أمن المواطنين.
إن ما تعيشه المجموعة 1 بمولاي رشيد اليوم لا يمكن اعتباره مجرد حالات معزولة، بل هو مؤشر على اختلال أعمق يستدعي تدخلاً سريعاً وحازماً، يعيد الاعتبار لهيبة القانون، ويضمن حق الساكنة في العيش داخل بيئة آمنة ومستقرة، بعيداً عن مظاهر الفوضى والعنف.
تعليقات الزوار