فضيحة “تجنيد العمال” في الداخلة يورط حزب الأحرار وسط دعوات للداخلية بفتح تحقيق!

هبة زووم – الرباط
يتواصل الجدل حول التجمهر الحزبي الأخير الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الداخلة، بعد ظهور شريط فيديو صادم يظهر فيه عدد من العمال المشاركين يؤكدون أنهم لا علاقة لهم بالحزب، وأنهم جرى استقدامهم من معامل السمك مقابل 200 درهم ولباس صحراوي (ملحاف وقبعة)، لحضور اللقاء السياسي في مشهد اعتبره كثيرون “إهانة للكرامة الإنسانية” و”تحايلاً فجّا على الرأي العام”.
هذا الكشف فجّر موجة استياء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهم نشطاء حزب الأحرار بـ”استيراد الجماهير”، عبر استغلال هشاشة فئات عمالية تعمل في وحدات إنتاجية يملكها فاعلون اقتصاديون محسوبون على الحزب نفسه، وسط صمت رسمي مطبق من الجهات المنظمة والسلطات المحلية.
الواقعة أثارت أيضًا مقارنات مباشرة مع حزب العدالة والتنمية، حيث استحضر متابعون مشاهد مؤتمر الحزب التاسع، الذي تم تنظيمه بموارد ذاتية وبمساهمة أعضائه دون دعم من الدولة، بعد أن قامت وزارة الداخلية بحرمان الحزب من الدعم العمومي المخصص لمؤتمرات الأحزاب، ما اعتبره المراقبون دليلاً على وجود مناضلين حقيقيين لا يعتمدون على استقدام الجماهير المؤقتة ولا على المال الانتخابي.
الحدث يكشف، وفق تعبير فاعلين حقوقيين، عن استغلال مزدوج: أوله اقتصادي يتمثل في التحكم بمصير العمال وتشغيلهم خارج ساعات العمل في أنشطة سياسية، وثانيه سياسي يتمثل في استخدام النفوذ والمال العمومي لإنتاج مشهد دعائي مُضلّل. وقد ذهب بعض المتابعين حد المطالبة بفتح تحقيق قضائي تحت طائلة قانون الاتجار بالبشر، إذا ثبت وجود عناصر الإكراه أو التهديد في إجبار هؤلاء العمال على الحضور.
وفي ظل استمرار الصمت من طرف حزب الأحرار والسلطات المعنية، يتساءل الرأي العام: هل ستظل مثل هذه الممارسات تمر دون عقاب؟ أم أن القضاء سيقول كلمته، ويعيد الاعتبار لنزاهة العمل السياسي وكرامة المواطنين؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد