هبة زووم – ورزازات
وجه النائب البرلماني عدي شجري، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بخصوص ما يتم تداوله إعلامياً ومحلياً بشأن اكتشافات معدنية ضخمة بإقليم ورزازات، قد تُحدث نقلة نوعية في الاقتصاد المحلي والوطني.
وأكد شجري، في سؤاله، أن معطيات متداولة على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تتحدث عن مؤشرات لاكتشاف احتياطات مهمة من المعادن الطبيعية في الإقليم، وهو ما يثير نقاشاً كبيراً وسط الرأي العام المحلي، بين الآمال المعقودة على تحولات تنموية محتملة، والشكوك حول مدى دقة هذه المعلومات وصحة الادعاءات.
وأضاف النائب أن هذا “اللغط المستمر”، كما وصفه، يسلط الضوء على الحاجة إلى توضيح رسمي من الوزارة الوصية، بشأن حقيقة هذه الاكتشافات، ومدى ارتباطها بفرص إحداث تحول اقتصادي عميق، خصوصاً في منطقة تعاني من هشاشة تنموية مزمنة، ونقص حاد في فرص الشغل والبنيات الأساسية.
وتساءل شجري عن تفاعل قطاع المعادن مع هذه المؤشرات، إذا ما ثبتت صحتها، وعن الخطط الموضوعة للاستغلال الأمثل لهذا المخزون الوطني الاستراتيجي، الذي قد يشكل رافعة للصناعات المرتبطة بالانتقال الطاقي، ويمنح للمغرب تموقعاً متقدماً في خريطة الصناعات الاستراتيجية على الصعيد الإقليمي والدولي.
كما طالب بالكشف عن الوسائل والتقنيات التي قد تُعتمد في عمليات التنقيب والاستخراج، وضمان أن تندرج العملية، في حال تأكيدها، ضمن مسار تنمية شاملة ومستدامة، تراعي مصالح الساكنة المحلية وتُعيد الاعتبار للأقاليم المهمشة بالجنوب الشرقي.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية دقيقة من الجهات المختصة حتى اللحظة، يبقى ملف الاكتشافات المعدنية بورزازات مفتوحاً على كل الاحتمالات، وسط تطلعات مشروعة لسكان المنطقة في أن تتحول هذه الثروات المفترضة إلى مشاريع تنموية ملموسة، لا مجرد عناوين مثيرة للاستهلاك الإعلامي.
تعليقات الزوار