تمرد داخلي في حزب الجرار.. الأصالة والمعاصرة يهاجم رئيس جماعة الفنيدق المنتمي إليه

هبة زووم – حسن لعشير
في سابقة سياسية لافتة، أقدمت الأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بالفنيدق على إصدار بلاغ ناري يوجه انتقادات لاذعة لرئيس جماعة الفنيدق، رغم انتمائه للحزب نفسه، ما يكشف عن شرخ داخلي عميق واحتقان غير مسبوق داخل التنظيم المحلي.
البلاغ، الصادر عقب اجتماع رسمي انعقد يوم 30 ماي 2025 بمقر الحزب، حمّل الرئيس مسؤولية تدهور أداء المجلس الجماعي، منتقداً ما وصفه بـ”الانفراد في اتخاذ القرار وغياب المقاربة التشاركية”، وهو ما أدى ـ حسب البلاغ ـ إلى تراجع ملحوظ في التدبير المحلي، وتنامي حالة من الاستياء وسط مكونات الحزب وساكنة المدينة.
بشرى البردعي، عضوة الأمانة المحلية، أعربت عن استغرابها من تجاهل الرئيس لتعهداته السابقة بخصوص العمل الجماعي، مؤكدة أن “غياب التواصل غير مبرر، ويؤثر سلباً على التنسيق بين المنتخبين”، مضيفة أن فريق الأصالة والمعاصرة داخل المجلس “مغيب فعلياً عن التدبير اليومي، رغم أن الرئيس منهم”.
من جانبه، دعا نائب الأمين المحلي، سعيد قنجاع، إلى “تغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة”، مشيراً إلى أن “التأخر في الملفات الحيوية، خاصة ما يخص البنية التحتية والتحضير للموسم الصيفي، لم يعد مقبولاً”.
في السياق ذاته، اعتبر أحمد الكناوي، مقرر الأمانة المحلية، أن الوضع داخل الجماعة “غير مستقر”، متحدثاً عن “ضعف في الأداء وغياب الجدية”، ومقارنة بين الحركية الملحوظة لنواب الحزب في البرلمان و”جمود” رئيس الجماعة محلياً.
أما القيادي المحلي فؤاد العثماني، فوجه تحذيراً واضحاً من استمرار “سياسة الانفراد”، داعياً إلى إيجاد مخرج سياسي عاجل لتفادي تدهور صورة الحزب على المستوى المحلي.
وقد خلص الاجتماع إلى توافق واسع بين المتدخلين، خاصة من ممثلي فئة الشباب، بشأن تنامي القلق من تراجع جودة الخدمات العمومية، وتآكل ثقة المواطنين في أداء المجلس.
وفي خطوة تعكس رغبة الحزب في المكاشفة، تقرر رفع تقرير مفصل إلى الأمانتين الإقليمية والجهوية، مع نشر البلاغ رسمياً عبر القنوات الرقمية للحزب، في رسالة مباشرة إلى الساكنة، مفادها أن “السكوت لم يعد خياراً”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد