هبة زووم – المراسل
مع احتدام التنافس السياسي بإقليم الحسيمة واقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تبرز مؤشرات سياسية تضع حزب الأصالة والمعاصرة في قلب معادلة الصدارةK ففي قراءة استشرافية للمشهد الانتخابي المحلي، يتوقع عدد من القيادات الحزبية أن يتجه “الجرار” نحو تحقيق نتائج متقدمة في الإقليم.
وفي هذا السياق، أكد محمد الحموتي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يسير بخطى ثابتة نحو تصدر نتائج الاقتراع المقبل بالحسيمة، مستنداً في ذلك إلى ما وصفه بالرصيد التنظيمي والسياسي الذي راكمه الحزب في المنطقة خلال السنوات الماضية.
ويرى الحموتي، الذي يُعد من أبرز الوجوه السياسية في منطقة الريف، أن الحزب يمتلك عدداً من المقومات التي تؤهله لاحتلال موقع متقدم في الاستحقاقات القادمة، من بينها حضور تنظيمي قوي وقاعدة انتخابية حافظت على تماسكها رغم التحولات التي عرفها المشهد السياسي الوطني.
وبحسب القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، فإن هذا التفاؤل لا يستند فقط إلى الحسابات السياسية، بل أيضاً إلى التفاعل المباشر مع القواعد الانتخابية في مختلف مناطق الإقليم، حيث يراهن الحزب على برنامج انتخابي يركز على القضايا الأساسية التي تهم ساكنة الحسيمة، خاصة ما يتعلق بالتنمية الاقتصادية وتحسين الخدمات الاجتماعية.
ويُعد إقليم الحسيمة من المناطق التي شكلت تاريخياً أحد المعاقل الانتخابية للحزب، حيث تمكن خلال محطات انتخابية سابقة من تحقيق نتائج مهمة، مستفيداً من شبكة تنظيمية محلية وسياسة قرب اعتمدتها قياداته في التعامل مع قضايا المواطنين.
ومع ذلك، فإن معركة الصدارة هذه المرة لن تكون سهلة، في ظل طموحات الأحزاب المنافسة التي تسعى بدورها إلى تعزيز حضورها الانتخابي بالإقليم، خصوصاً في ظل التحولات السياسية التي تعرفها الساحة الوطنية.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن قدرة مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة على تعبئة الدعم، سواء في المناطق القروية أو الحضرية، قد تمنح الحزب أفضلية نسبية في السباق الانتخابي، خاصة مع اعتماد الحزب على وجوه سياسية تتمتع بحضور ميداني وتأثير محلي.
غير أن الرهان بالنسبة لساكنة الحسيمة لا يقتصر فقط على معرفة هوية الحزب الذي سيتصدر النتائج، بل يتجاوز ذلك إلى مدى قدرة الفائزين على ترجمة الوعود الانتخابية إلى مشاريع تنموية ملموسة على أرض الواقع.
وفي ظل التحديات السوسيو-اقتصادية التي تواجه المنطقة، يظل السؤال المطروح هو ما إذا كان حزب الأصالة والمعاصرة قادراً على تحويل تقدمه الانتخابي المحتمل إلى قوة سياسية تدفع بعجلة التنمية في الإقليم.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات، تبدو تصريحات محمد الحموتي بمثابة رسالة سياسية تعكس استعداد الحزب لخوض غمار المنافسة بثقة، في انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع التي تبقى الفيصل الحقيقي في رسم ملامح الخريطة السياسية المقبلة في إقليم الحسيمة.
تعليقات الزوار