الحسيمة: لجنة متابعة ملف الطريق بجماعة آيت قمرة تحذّر من اختلالات خطيرة في أشغال تهيئة الطريق بالمنطقة
هبة زووم – الحسيمة
أصدرت “لجنة متابعة ملف الطريق آيت داود، آيث زكري وتيزي عياش” بيانها الأول، حذّرت فيه من الاختلالات الخطيرة والمتكررة التي تشوب أشغال تهيئة المقطع الطرقي الرابط بين الطريق الوطنية رقم 16 ودواري آيت داود وآيث زكري، بجماعة آيت قمرة، إقليم الحسيمة.
وقالت اللجنة إن هذا المشروع الذي يندرج ضمن برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يعتبر ذا أهمية قصوى لفك العزلة عن الساكنة، ومحاربة الهدر المدرسي، وتقليص الفوارق المجالية، والحد من الهجرة القروية، بالإضافة إلى تشجيع أفراد الجالية على العودة إلى أرض الأجداد.
وأكدت اللجنة أنها تتابع الأشغال منذ بدايتها عن كثب، وقد عملت على رصد العيوب التقنية والاختلالات في مختلف المراحل، مع محاولة التواصل المتكرر مع المسؤولين في عدد من المؤسسات ذات الصلة. إلا أن الردود، بحسب البيان، كانت فضفاضة ومتشابهة في مضمونها، رغم اعترافها ببعض الاختلالات وتقديم وعود بإصلاحها.
وإذ تعبر اللجنة عن استياء الساكنة من التدليس والتهاون الذي طبع أشغال المشروع، فإنها حمّلت المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية والإقليمية، وللشركة المكلفة بإنجاز المشروع، مستنكرة مواصلة استعمال مواد غير مطابقة للمعايير التقنية، رغم نتائج التحاليل المخبرية التي أكدت ذلك.
كما سجل البيان استغراب اللجنة من إغفال عناصر أساسية في البنية التحتية للطريق، وعلى رأسها دعامات الإسمنت المسلح وقنوات تصريف مياه الأمطار، في تجاوز خطير لمبادئ السلامة وجودة الإنجاز، وهو ما اعتبرته تقصيرًا فادحًا من طرف مكتب الدراسات.
وطالبت اللجنة باحترام دفتر التحملات وإعادة الدراسة لتدارك النواقص؛ تخصيص ميزانية إضافية لتصحيح الهفوات التقنية؛ معتبرة أن الاستمرار في الأشغال بنفس المقاربة الحالية يمثل هدرًا صريحًا للمال العام.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على عزمها مواصلة الترافع والنضال الميداني، بمعية الساكنة، إلى حين تصحيح جميع الأخطاء واستكمال الأشغال وفق المعايير التقنية المطلوبة، بما في ذلك ربط الطريق بدوار تيزي عياش التابع لنفس الجماعة.