هبة زووم – حسن لعشير
في تطور قضائي لافت، أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة العرائش، يوم الاثنين 16 يونيو 2025، حكماً يقضي بإدانة نائبة رئيس مجلس جماعة العرائش، المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، بالسجن شهرين نافذين وشهرين موقوفي التنفيذ، إلى جانب أداء غرامة مالية قدرها 40 ألف درهم، وذلك على خلفية متابعتها بتهم تتعلق بالسب والقذف والتشهير، إثر شكاية تقدم بها ضدها مستشار جماعي آخر عن حزب الاستقلال.
ويأتي هذا الحكم ليكرس منحى متصاعدًا في صدور قرارات قضائية ضد عدد من المنتخبين المحليين، في وقت تعيش فيه المؤسسات الجماعية على وقع أزمة ثقة متنامية، نتيجة ممارسات تفتقر، حسب متتبعين، إلى الحد الأدنى من المسؤولية السياسية والأخلاقية.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها “هبة زووم”، فإن المستشار المستقلّي المشتكي، المدعو “م.ه”، والذي يشغل أيضًا عضوية في المجلس الإقليمي ومجموعة جماعة الخير، حصل بموجب الحكم على تعويض اعتباري قدره 40 ألف درهم، جبرًا للضرر الذي لحق بسمعته.
ولم يتوقف المسلسل القضائي للمستشارة المدانة عند هذا الحد، إذ توبعت في ملف ثانٍ بناء على شكاية تقدم بها “ع.ب”، رئيس نادي ليكسوس لكرة السلة، اتهمها فيها بالتشهير والإساءة، لتقضي المحكمة في هذه القضية بحكم إضافي يقضي بشهر حبسا نافذا وشهرين موقوفي التنفيذ، فضلاً عن غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لفائدة المشتكي.
ورغم الأحكام الصادرة، أعربت المستشارة “ه.ك” عن ثقتها في القضاء، مؤكدة أن نواياها لم تكن الإساءة أو التشهير بأي طرف، ومعلنة عزمها اللجوء إلى كافة المساطر القانونية للطعن في الحكم أمام محكمة الاستئناف.
وتشكل هذه الأحكام، وفق ما أفاد به عدد من المراقبين المحليين، سابقة في تاريخ مجلس جماعة العرائش، الذي لم يشهد منذ انتخابه صدور إدانات قضائية مماثلة في حق أعضائه، ما يطرح تساؤلات حول نوعية الخطاب السياسي داخل المجالس المنتخبة، وحدود الأخلاق في تدبير الاختلافات.
تعليقات الزوار