هبة زووم – حسون عبدالعالي
في مفارقة كروية مثيرة، ودّع نادي بورتو البرتغالي بطولة كأس العالم للأندية من دور المجموعات، بعد حصيلة متواضعة قوامها تعادلين وهزيمة، لكنه خرج بأرباح مالية تفوق ما حصل عليه من مشاركته الأخيرة في الدوري الأوروبي.
ووفقًا لما كشفته صحيفة “أبولا” البرتغالية، فإن النادي العريق جمع 18.4 مليون يورو من مشاركته في مونديال الأندية، مقابل 16.4 مليون يورو فقط جناها خلال مشواره الأوروبي القصير هذا الموسم، والذي انتهى مبكرًا أمام روما في مرحلة التصفيات المؤهلة للأدوار الإقصائية من الدوري الأوروبي، بعد أن احتل المركز 18 في مرحلة الدوري.
في مشاركته بكأس العالم للأندية، اكتفى بورتو بتعادلين، الأول أمام الأهلي المصري بنتيجة 4-4 في واحدة من أكثر المباريات إثارة في البطولة، والثاني أمام بالميراس البرازيلي بدون أهداف، قبل أن يختتم مبارياته بخسارة أمام إنتر ميامي الأمريكي بهدفين لواحد.
ورغم الأداء المتواضع والنتائج الهزيلة التي جعلت بورتو أسوأ ممثل أوروبي في النسخة الحالية (نقطتان فقط)، فقد استفاد النادي من مكافأة الحضور التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي بلغت 16.7 مليون يورو، إلى جانب 1.751 مليون يورو كمكافأة على التعادلين، ليصل المجموع إلى 18.4 مليون يورو.
المباراة المثيرة بين بورتو والأهلي لم تكن مجرد تعادل درامي، بل دخلت سجل تاريخ البطولة كواحدة من أكثر المباريات تهديفًا في مونديال الأندية، بعد أن انتهت بنتيجة 4-4. وتقاسمت هذه المباراة المرتبة الثانية في القائمة مع مواجهات شهيرة مثل: فوز ريال مدريد 5-3 على الهلال السعودي في نهائي نسخة 2022، فوز مانشستر يونايتد 5-3 على جامبا أوساكا في 2008 وانتصار الترجي التونسي 6-2 على السد القطري في 2019.
ورغم الربح المالي اللافت، فإن مشاركة بورتو طرحت أسئلة حقيقية حول الجدوى الرياضية والأداء التنافسي للنادي في المحافل الدولية، فخروجه من مونديال الأندية بدون انتصار واحد، مع احتلاله ذيل المجموعة، شكّل ضربة معنوية لصورة الفريق، الذي لطالما كان وجهًا مشرفًا للكرة البرتغالية على الساحة القارية.
في المقابل، يظهر أن مونديال الأندية في صيغته الجديدة أصبح مغريًا اقتصاديًا حتى للفرق غير المتوّجة، وهو ما قد يعيد رسم أولويات العديد من الأندية الأوروبية الكبرى في المستقبل القريب.
ومع إسدال الستار على البطولة يوم 13 يوليو المقبل، يبقى بورتو مثالاً على مفارقة رياضية: أن تخسر في الميدان… لكن تربح في البنك.
تعليقات الزوار