هبة زووم – ملوسة
في خطوة تعكس تصاعد الغضب الشعبي المحلي، خرج مستشار جماعي بجماعة ملوسة عن صمته مجددًا، مطالبا عامل إقليم الفحص أنجرة بالتدخل العاجل لفك لغز تأخر تزويد عدد من الدواوير بالماء الصالح للشرب، رغم مرور أكثر من عقد على توقيع اتفاقية شراكة وبدء الأشغال الميدانية دون نتائج ملموسة.
وفي هذا السياق، كتب المستشار الجماعي إسماعيل الزكاف، في تدوينة له على صفحته بموقع “فيسبوك”، مستغربًا الصمت الرسمي تجاه هذه الفضيحة التنموية، قائلاً: “ساكنة قرية عين حمراء والقرى المجاورة لها تنتظر من السيد عامل الإقليم التدخل لفك هذا اللغز؟ طرقنا جميع الأبواب ولا مجيب، علما أن عملية التسجيل مفتوحة… كيف يعقل أننا في سنة 2025، في حين أن اتفاقية الشراكة لتزويد خمس مداشر بالماء وقعت سنة 2013، ولا تزال حبيسة الرفوف؟”.
ويتعلق الأمر، بحسب المعطيات الميدانية، بخمس دواوير هي: مدشر عين حمراء، ومدشر الزميج، ومدشر أغزيلش، ومدشر اللنجريش، ومدشر وازلة، التي كانت موضوع اتفاقية موقعة منذ سنة 2013 بين جماعة الزرارية والمكتب الوطني للكهرباء والماء – قطاع الماء. وبالرغم من انطلاق الأشغال سنة 2016، فإن المشروع ظل متعثرًا لأسباب مجهولة، دون أن تستفيد الساكنة من أبسط حقوقها في الولوج إلى هذه المادة الحيوية.
وفي مراسلة رسمية وجهها المستشارون الثلاثة إسماعيل الزكاف، ومحسن السعيدي، ومعاذ بن أعجبة إلى عامل الإقليم، نبهوا إلى أن “بنود الاتفاقية تراجعت مكانها، وأن الأشغال التي انطلقت قبل تسع سنوات تمت ببطء شديد ولم تسفر عن أي نتيجة، في ظل غياب تام لأي تبرير رسمي من الجهات المعنية”.
وأكد المستشارون، في المراسلة التي تتوفر جريدة “هبة زووم” على نسخة منها، أن وضعية المشروع أصبحت غير مفهومة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، حيث تعاني الساكنة من عطش متواصل، في منطقة تُفترض فيها أولوية تزويد السكان بالماء باعتباره حقًا أساسيا.
وأضافت الرسالة أن التساؤلات المتكررة إلى رئاسة المجلس الجماعي ظلت دون جواب، مشددين على أن “الساكنة تفكر مضطرة إلى مواصلة طرق الأبواب كافة، بعد أن لم يعد في وسعها احتمال المزيد من الانتظار، ولا تعيش إلا على أمل تدخل عامل الإقليم لإخراج المشروع من عنق الزجاجة”.
ويأتي هذا الاحتقان في سياق تنموي هش يعيشه إقليم الفحص أنجرة، حيث تتكرر نداءات الساكنة في أكثر من مناسبة حول تعثر مشاريع أساسية مرتبطة بالحاجيات الحيوية اليومية، أبرزها الماء والكهرباء والتطهير.
فهل تتحرك السلطات الإقليمية لرفع هذا الحيف الذي طال لعشر سنوات؟ أم أن مسلسل التسويف سيبقى مستمرًا على حساب صحة وكرامة آلاف المواطنين؟
أسئلة تُطرح بإلحاح على طاولة عامل الإقليم، في انتظار موقف حاسم يعيد الأمل إلى سكان دواوير طالهم النسيان.
تعليقات الزوار