توقيف المدونة سعيدة العلمي مجددًا وسط غموض يلف خلفيات العملية

هبة زووم – الدار البيضاء
في تطور مفاجئ، أقدمت المصالح الأمنية، مساء أمس الثلاثاء، على توقيف المدونة والناشطة الحقوقية سعيدة العلمي، دون أن تتضح حتى الآن ظروف وملابسات هذا التوقيف، وسط تكتم رسمي وغموض يحيط بالأسباب الكامنة وراء العملية.
وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن عملية التوقيف جرت بهدوء، مساء الثلاثاء، فيما رجّحت بعض المصادر أن يكون الأمر مرتبطًا بمنشور جديد كانت قد تقاسمته العلمي على حساباتها بمنصات التواصل الاجتماعي، دون أن يتم تأكيد ذلك من جهة رسمية حتى الآن.
وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من عام على استفادة سعيدة العلمي من عفو ملكي خاص، صدر بتاريخ 29 يوليوز 2024 بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس العرش، وهو العفو الذي شمل 2476 شخصًا، من بينهم نشطاء ومعتقلون على خلفية قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير.
وكانت العلمي قد أدينت سابقًا من قبل القضاء المغربي بالسجن لمدة سنتين ابتدائيًا، قبل أن تُرفع العقوبة إلى ثلاث سنوات استئنافياً، بعد متابعتها بتهم شملت إهانة هيئة منظمة قانونًا، إهانة موظفين عموميين، تحقير مقررات قضائية، وبث وتوزيع وقائع كاذبة بقصد التشهير.
وتثير عودة العلمي إلى دائرة التوقيف أسئلة حرجة حول الحريات الفردية ومساحات التعبير في المغرب، خصوصًا في ظل حساسية المرحلة، واستمرار الجدل بشأن العلاقة بين حرية الرأي ومحددات القانون.
في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يظل توقيف سعيدة العلمي محطة جديدة تعيد إلى الواجهة النقاش القديم الجديد حول حدود التعبير، وحدود الصمت.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد