هبة زووم – الرباط
تعيش وزارة العدل على وقع موجة جديدة من الغضب، عقب إعلان نتائج مباراة المنتدبين القضائيين المجراة بتاريخ 22 يونيو 2025، حيث خرجت كل من اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة والتنسيقية الوطنية لمرسبي مباراة المنتدبين القضائيين ببيان ناري، اتهمتا فيه الوزارة بـ”الاستمرار في التلاعب بالامتحانات والمباريات العمومية” وتحويلها إلى “مسرحيات محسومة النتائج” في غياب تام لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وجاء في البيان أن إعلان نتائج المباراة تم في ظل احتقان واسع في صفوف خريجي وطلبة شعبة القانون، نتيجة تراكم الشكوك حول نزاهة الاستحقاقات التي تنظمها وزارة العدل، والتي بدأت مع فضيحة امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة في دجنبر 2022، ومرورًا بعدة مباريات لاحقة، ما جعل الثقة في هذه الاستحقاقات تتآكل بشكل متسارع.
واعتبرت الهيئتان أن “النتائج أصبحت تخضع لتوزيعات سياسية وعائلية مكشوفة”، ما جعل الكفاءات من أبناء الشعب المغربي تُقصى بشكل ممنهج، في الوقت الذي تعرف فيه المحاكم خصاصًا مهولًا في الموارد البشرية، خصوصًا في صفوف خريجي القانون، الذين يُفترض أن يشكلوا رافعة لورش إصلاح العدالة لا ضحية له.
وأدان البيان ما وصفه بـ”النهج الإقصائي والتصريحات المستفزة لوزير العدل”، والتي اعتبرها ضربًا للجامعة العمومية واحتقارًا لطلبتها، داعيًا إلى تحقيق قضائي شفاف ومستقل في كل المباريات التي نظمتها الوزارة خلال عهد الوزير الحالي، وفتح ملف التلاعب المفترض على مصراعيه أمام الرأي العام.
كما حمّل الموقعون وزارة العدل المسؤولية الكاملة عن التبعات الاجتماعية والسياسية لهذا “العبث بالمباريات”، محذرين من خطورة استمرار المعالجة “بمقاربة سياسية تتستر على الفساد وتُفرغ الاستحقاقات من معناها الدستوري”.
واختتم البيان بدعوة كافة طلبة وخريجي شعبة القانون إلى التحرك والانخراط في الخطوات النضالية المزمع تنظيمها، من أجل الدفاع عن الحق في مباريات نزيهة، وصون الكرامة الأكاديمية، ورد الاعتبار للكفاءات الوطنية.
تعليقات الزوار