هيئة حزبية بالحسيمة تدق ناقوس الخطر بشأن “محلات الشيشة” وتدعو عامل الإقليم إلى تدخل عاجل

محمد الورياشي – الحسيمة
وجه حزب العدالة والتنمية بالحسيمة ملتمسًا رسميًا إلى عامل الإقليم، يطالب فيه بتدخل فوري وحازم للحد من ما أسماه “تفشي آفة المخدرات وانتشار محلات الشيشة غير القانونية” وسط أحياء المدينة، محذرًا من الانعكاسات الخطيرة لهذه الظاهرة على النسيج الأسري والاجتماعي.
وفي وثيقة رسمية، حملت توقيع الكاتب الإقليمي للحزب، عبّر التنظيم السياسي عن قلقه البالغ من تزايد عدد المحلات التي تقدم الشيشة في ظروف مشبوهة، مستغلّة ضعف المراقبة، وتحوّلها إلى فضاءات مفتوحة لاستقطاب القاصرين والقاصرات وتعريضهم لخطر الانحراف وتعاطي مواد ممنوعة، في مشهد يتناقض كلياً مع القيم المحلية وحقوق الطفل.
وأشار الحزب إلى توالي شكاوى أولياء الأمور وفعاليات مدنية حول “انتشار غير مسبوق” لمحلات تقدم أنشطة ترفيهية ظاهرًا، لكنها تخفي في طيّاتها ممارسات تُهدد السلامة الأخلاقية للشباب وتسيء إلى صورة المدينة، خصوصًا في ظل غياب تدخل رادع من الجهات المختصة.
ودعت المراسلة عامل الإقليم إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات بخصوص الجهات التي تسهّل أو تتغاضى عن ترخيص هذه المحلات، في ظل الحديث عن وجود “تواطؤ صامت” أو تغافل متكرر عن الظاهرة، رغم خطورتها الاجتماعية والأمنية.
وطالب الحزب في ملتمسه باتخاذ تدابير قانونية واضحة، تتأسس على احترام الضوابط المعمول بها، وتروم وضع حد لهذا “التسيب” الذي يضرب عرض الحائط القانون والأخلاق العامة، ويحوّل بعض الأحياء إلى بؤر للانحلال بدل التنمية والارتقاء المجتمعي.
ويأتي هذا التحرك السياسي تماشياً مع تصاعد احتجاجات المواطنين والنشطاء المحليين، الذين ينبهون منذ أشهر إلى استفحال عدد من الظواهر السلبية، كالمخدرات والتدخين داخل المحلات التجارية، دون رادع واضح، مطالبين بإعادة تفعيل دور اللجان الإقليمية المختلطة، وتشديد المراقبة على الأنشطة المشبوهة التي تهدد الأمن العام.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة تحركًا عمليًا للسلطات، يرى مراقبون أن المراسلة تشكل جرس إنذار لما يمكن أن يُعتبر تراجعًا مقلقًا على مستوى الرقابة المجالية داخل المدينة، في غياب تدخلات استباقية توقف النزيف قبل تحوّله إلى أزمة أعمق.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد