هبة زووم – عبدالعالي حسون
في ليلة استثنائية، سُطّرت بحروف من ذهب، دخل النجم المغربي أشرف حكيمي التاريخ الكروي من بابه الواسع، بعد أن كسر الرقم القياسي العالمي لأكثر المساهمات التهديفية من طرف مدافع في موسم واحد، متفوقًا بذلك على الأسطورة البرازيلية داني ألفيس.
وذلك خلال مواجهة قوية جمعت بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ، ضمن ربع نهائي كأس العالم للأندية، والتي حسمها النادي الباريسي لصالحه، ضامنًا مقعده في المربع الذهبي. وكان حكيمي أحد أبرز نجوم اللقاء، بعد أن قدم تمريرة الهدف الثاني، رافعًا رصيده إلى 26 مساهمة تهديفية هذا الموسم.
رقم حكيمي هذا لم يأتِ من فراغ. فقد استطاع نجم “أسود الأطلس” تسجيل 11 هدفًا في 53 مباراة خاضها حتى الآن، إلى جانب 15 تمريرة حاسمة، ما يجعله أكثر مدافع ساهم في الأهداف خلال موسم واحد في تاريخ كرة القدم، متجاوزًا رقم داني ألفيس الذي كان قد سجل 4 أهداف وقدم 21 تمريرة حاسمة في موسم 2010-2011 مع برشلونة، خلال 54 مباراة.
هذا الإنجاز يُكرّس تطور حكيمي اللافت وتحوّله من مجرد مدافع تقليدي إلى “مدمر من الجهة اليمنى”، يجمع بين السرعة، الحسم، والذكاء التكتيكي، ليصبح أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في خطة باريس سان جيرمان.
وسارع عشاق الفريق الباريسي والمغاربة عبر العالم إلى التعبير عن فخرهم بهذا الإنجاز التاريخي، واصفين حكيمي بأنه “أفضل ظهير أيمن في العالم حاليًا”، كما اعتبره البعض “الوريث الشرعي لداني ألفيس” في فلسفة اللاعب الشامل الذي يصنع الفارق من الخلف.
لكن رغم هذا الإنجاز الفردي، يبقى التحدي الأكبر أمام حكيمي ورفاقه هو تحقيق اللقب العالمي، وإثبات أن تألق الأفراد يمكن أن يتحول إلى إنجاز جماعي تاريخي، في ظل المنافسة الشرسة المنتظرة في نصف النهائي.
حكيمي لم يُحرز فقط رقمًا جديدًا في دفتر الأرقام القياسية، بل أعاد تعريف مفهوم المدافع العصري، وأثبت أن اللاعب العربي والمغربي قادر على التربع على عرش كرة القدم العالمية، ليس فقط بالمشاركة، بل بالأرقام والقيادة والتأثير.
تعليقات الزوار