شغيلة الجماعات الترابية غاضبة: اتفاق الداخلية والنقابات “بيان نوايا فارغ” و”طعنة في الظهر”

هبة زووم – الرباط
في تصعيد لافت، عبّرت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب عن رفضها القاطع لما سمّته بـ”الاتفاق المزعوم” الذي وقعته وزارة الداخلية مع أربع مركزيات نقابية، معتبرة أن ما تم الإعلان عنه لا يرقى حتى إلى “الحد الأدنى من كرامة موظفي الجماعات”، ويشكّل حلقة جديدة في مسلسل “الإجهاز على الحقوق وبيع الأوهام”.
وفي بلاغ شديد اللهجة صدر عن الجمعية، وصفت الاتفاق بأنه “بيان سوء نوايا” أكثر مما هو تعاقد اجتماعي حقيقي، متهمة النقابات الموقعة بأنها “ساهمت في تمرير وهم الإصلاح”، دون أن يتضمن الاتفاق أي مكتسب ملموس لفائدة الموظفين، سواء على المستوى المهني أو الاجتماعي أو الحقوقي.
وسجلت الجمعية، بأسف، تغييب عدد من الملفات المطلبية الحارقة التي طالما شكلت جوهر احتجاجات الشغيلة الجماعية، وفي مقدمتها: تسوية وضعية حاملي الشهادات والدبلومات التقنية الذين ما زالوا محرومين من الترقية إلى السلالم المناسبة رغم استحقاقهم القانوني، الكتاب الإداريون وخريجو مراكز التكوين الإداري الذين يعيشون وضعًا إداريًا مجمدًا، ضحايا حذف السلالم الدنيا سنتي 2010 و2014 الذين لم تُعالج أوضاعهم رغم طول الانتظار.
وأبرز البلاغ أن الاتفاق لم يتضمن أي مكسب يُذكر لمختلف الفئات المهنية داخل الجماعات الترابية، من المساعدين الإداريين والتقنيين إلى المتصرفين والمحررين، مشيرًا إلى أن الشغيلة الجماعية تواصل أداء مهامها في ظروف صعبة ومهينة، دون حوافز أو تعويضات، ووسط غياب تام لأي اعتراف بمجهوداتها.
الجمعية اعتبرت أن توقيع الاتفاق يوم 23 يونيو 2025، كجزء من تنزيل المادة الخامسة من بروتوكول 25 دجنبر 2019، جاء في سياق “محاولة تمرير نظام أساسي بلا روح ولا مضمون، يخدم الإدارة أكثر مما ينصف الموظفين”.
وفي خطوة لافتة، أشادت الجمعية بموقف الاتحاد المغربي للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل اللتين امتنعتا عن التوقيع، داعية إلى تأسيس تحالف نضالي موحد يضم النقابتين والجمعية كإطار مستقل يعكس صوت القواعد، ويكون سدًا منيعا أمام ما وصفته بـ”الانحدار المستمر في أوضاع موظفي الجماعات”.
البلاغ أعاد طرح السؤال حول مدى تمثيلية النقابات الموقعة لقواعد الشغيلة الجماعية، متهمًا إياها بـ”التواطؤ الصامت” مع وزارة الداخلية، والتفريط في ملفات مطلبية عمرت لعقود دون تسوية.
وفي ختام بلاغها، دعت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية جميع الموظفات والموظفين إلى رفع مستوى التعبئة والانخراط الواعي في كل الأشكال النضالية المقبلة، مؤكدة أن “الكرامة لا تُوهب.. بل تُنتزع”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد