أزمة آيت بوكماز.. الأزمي يرد على أخنوش ويتهمه بـ”الغباء والجبن السياسي”

هبة زووم – الرباط
في تطور جديد لما بات يعرف بـ”أزمة آيت بوكماز” بإقليم أزيلال، دخل القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، على خط الجدل السياسي الذي أثاره رئيس الحكومة عزيز أخنوش، موجها له اتهامات لاذعة ووصفًا غير مسبوق.
وفي شريط فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لم يتردد الأزمي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في الدفاع عن رئيس جماعة تبانت، خالد تيكوكين، على خلفية تصريحات صادرة عن أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 15 يوليوز الجاري، والتي لمح فيها إلى ما اعتبره “استغلالا سياسيا” لاحتجاجات ساكنة آيت بوكماز، دون أن يسمي المعني صراحة.
وقال الأزمي في خرجة قوية إن تيكوكين “شاب ناجح ومنتخب ديمقراطيًا لولاية ثانية، ويستحق أن يُفتخر به”، مضيفًا أن رئيس الجماعة “يمتلك خطابا سياسيا راقيا ويثق في الساكنة كما تثق فيه، وربما هذا ما أغاظ رئيس الحكومة”، وفق تعبيره.
وهاجم الأزمي بشدة تأخر تفاعل رئيس الحكومة مع الأزمة، قائلاً: “أخنوش لم يتدخل إلا بعد مرور خمسة أيام على بداية الاحتجاجات، وعندما خرج للحديث، بدلاً من الانكباب على إيجاد الحلول، ذهب إلى توجيه التهديد والاتهام لرئيس الجماعة المحلي”، وهو ما اعتبره “سلوكا يعكس جبنًا سياسيا وخطأ في تقدير الموقف”.
ولم يخف الأزمي امتعاضه من الطريقة التي تناول بها أخنوش الموضوع تحت قبة البرلمان، حيث اعتبر ذلك “انزلاقا سياسيا يعكس استخفافًا بالمؤسسات الدستورية وبالاختصاصات المحلية المنتخبة”، داعيا رئيس الحكومة إلى “إعادة النظر في تصريحاته واحترام منطق الدستور والمؤسسات بدل اللجوء إلى التخوين والتهديد”.
وتأتي هذه التصريحات في خضم نقاش سياسي محتدم بشأن الوضع في آيت بوكماز، الذي شهد احتجاجات شعبية بسبب التهميش وغياب البنيات التحتية، وهي الاحتجاجات التي لاقت تفاعلا كبيرا على مستوى الرأي العام المحلي والوطني، قبل أن تتحول إلى صراع سياسي بين الفاعلين المحليين والحكومة المركزية.
يُذكر أن خالد تيكوكين، رئيس جماعة تبانت، ينتمي لحزب العدالة والتنمية، وسبق أن تصدر نتائج الانتخابات الجماعية بدائرته، وهو من الأصوات الشبابية التي نالت ثقة الساكنة في أكثر من استحقاق انتخابي، كما يحظى بدعم واضح من حزبه في مواجهة ما يعتبره الأخير “محاولات لتكميم الأفواه المحلية المنتخبة”.
ويبدو أن تداعيات هذا السجال لن تتوقف عند هذا الحد، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة في تدبير القضايا الاجتماعية بالمناطق الجبلية والنائية، حيث يغيب الحوار الجاد والحلول المستدامة لصالح ردود فعل مرتبكة تهدد بتأجيج الوضع بدل تهدئته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد