هبة زووم – الرشيدية
تشهد مدينة الرشيدية منذ يومين موجة من الانقطاعات المتكررة والمفاجئة للتيار الكهربائي، ما أثار استياءً واسعاً لدى السكان، الذين عبّروا عن غضبهم من تكرار الظاهرة دون أي إشعار مسبق أو تبرير مقنع من الجهات المعنية.
هذه الانقطاعات لم تكن مجرّد إزعاج عابر، بل تحوّلت إلى مصدر مباشر لأضرار مادية لحقت بممتلكات المواطنين، خاصة ما يتعلق بالأجهزة المنزلية والإلكترونية التي لم تصمد أمام التذبذب المفاجئ في التيار الكهربائي.
وبحسب شهادات متفرقة لعدد من سكان المدينة، فإن الانقطاعات غالباً ما تتزامن مع ساعات الذروة، حيث يشتد الإقبال على الطاقة الكهربائية في ظل ارتفاع درجات الحرارة، مما يزيد من معاناة الساكنة التي تعتمد بشكل كبير على أجهزة التبريد والتكييف.
ويصف المواطنون هذه الانقطاعات بـ”الكارثة اليومية”، نظراً لما تخلّفه من إرباك في الأنشطة اليومية، خصوصاً لدى المرضى والمسنين وأصحاب المحلات التجارية.
ووفق مصادر محلية، فقد تعرّضت العديد من الأجهزة الكهربائية للتلف، ما كبّد الأسر خسائر مالية ثقيلة، في وقت تلتزم فيه إدارة المكتب الوطني للكهرباء الصمت دون أن تقدم أي توضيح رسمي يخفف من حجم الغضب الشعبي، أو يعكس الحدّ الأدنى من احترام الزبائن المتضررين.
وطالب المتضررون المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قطاع الكهرباء، بتحمل مسؤولياته كاملة، وفتح تحقيق تقني شفاف وعاجل للوقوف على أسباب الأعطاب المتكررة التي تعاني منها شبكة التوزيع بالمدينة، والعمل على إخراج بلاغ رسمي يطمئن الساكنة ويوضح لهم الوضع التقني ويحدد ما إذا كانت هذه الانقطاعات نتيجة أعطاب طارئة أم سوء تدبير مزمن.
ولا تقتصر الانتقادات على الأعطاب فقط، بل تتعداها إلى طريقة تعامل إدارة المكتب المحلي مع الزبائن، حيث اتهم عدد من الفاعلين في الشأن المحلي مسؤولي المكتب بعدم المهنية واللامبالاة، واعتبروا أن المكتب لا يولي أدنى اهتمام لراحة المواطنين، بل يسارع فقط إلى تطبيق الإجراءات الزجرية كلما تعلق الأمر بالتأخر في أداء الفواتير، كقطع التيار وسحب العدادات، بينما يتجاهل الخسائر التي يتكبدها المواطنون نتيجة أعطابه المتكررة.
وتطرح هذه التطورات سؤالاً كبيراً حول مدى احترام المكتب الوطني للكهرباء لالتزاماته في توفير خدمة عمومية ذات جودة، ومدى استعداده لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية إزاء زبائنه، لا سيما في ظل غياب آلية واضحة لتعويض المتضررين.
وفي انتظار موقف رسمي من الجهات المختصة، يبقى سكان الرشيدية عالقين بين حرارة الصيف وانقطاعات الكهرباء، وسط تزايد الاحتقان وتراجع الثقة في مؤسسات تدبير الخدمات الأساسية، التي من المفترض أن تكون في خدمة المواطن، لا عبئاً يثقل كاهله.
تعليقات الزوار