هبة زووم – برشيد
تعيش جماعة أولاد عبو بإقليم برشيد حالة من الغليان الرياضي جراء التوقف المفاجئ لأشغال الملعب البلدي، مما أدى إلى شلل شبه كامل في الأنشطة الرياضية، وأجبر فريقي المنطقة على “المنفى الكروي” نحو جماعة أولاد سعيد التابعة لإقليم سطات، لاستقبال مبارياتهم بعيدًا عن جمهورهم وأرضهم.
في تصريح صريح لوسائل الإعلام، عبّر حسن زاهير، رئيس فريق شباب أولاد عبو، عن الوضعية الحرجة التي بات يعيشها الفريقان المحليان، قائلًا إن “الملعب لم يعد صالحًا للاستخدام، وأشغاله توقفت لأسباب غير واضحة، مما ألحق أضرارًا فادحة بالمسار الرياضي للمنطقة”.
ويضيف زاهير أن المأساة لم تتوقف عند حدود التنقل المضني للفرق، بل تجاوزت ذلك إلى تعطيل جهود تدعيم الفريق بعناصر جديدة، حيث أصبح البحث عن ملعب أهم من البحث عن لاعبين، “بينما كنت أفكر في تقوية التشكيلة، وجدت نفسي منشغلًا بحل مشكل البنية التحتية”، يضيف بأسف.
ورغم هذه الأوضاع القاسية، لم ينس زاهير توجيه الشكر للمسؤولين الإداريين والأمنيين بجماعة أولاد سعيد، الذين وفروا دعمًا لوجستيكيًا وأمنيًا للفريقين، في خطوة وصفها بـ”النموذجية في التضامن الرياضي بين الجماعات”.
غير أن هذه الأزمة تسلط الضوء من جديد على هشاشة البنيات التحتية الرياضية بالمجالات القروية، وغياب رؤية مندمجة للنهوض بالقطاع الرياضي، رغم توفر المواهب والطاقات الكروية.
ويذكر المتحدث أن ملعب أولاد عبو لم يكن مجرد فضاء للتباري، بل كان منصة برزت فيها أسماء وازنة في تاريخ الكرة المغربية، مثل خالد رغيب ويوسف السفري وفتاح بوخنجر، بل واحتضن في السابق فرقًا كبرى تألقت على عشبه.
ولم يُخفِ رئيس الفريق قلقه الكبير من هذا التراجع، موجها نداءً مباشرا إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، للتدخل العاجل، “نطالب السيد لقجع بالنظر إلى هذا الملف بجدية، لأن الرياضة هنا باتت على وشك الانقراض، وسط صمت غير مبرر من الجهات المختصة”، يقول زاهير.
وقد تحولت أزمة الملعب إلى حديث يومي في المنطقة، وسط استياء متصاعد من جمهور رياضي يرى فرقه تبتعد عنه شيئًا فشيئًا، في غياب إرادة حقيقية لرد الاعتبار للرياضة المحلية.
ويطالب الفاعلون الرياضيون بإقليم برشيد اليوم بإخراج هذا المشروع من عنق الزجاجة، والعمل على إحياء الحياة الرياضية في أولاد عبو، التي لا تنقصها لا المواهب ولا الطموح، بل فقط ملعب يحترم تطلعات شبابها وجمهورها المتعطش.
تعليقات الزوار