هبة زووم – عبدالعالي حسون
لم تعد العودة إلى الواجهة الوطنية والإفريقية مجرد حلم بالنسبة لجماهير الجيش الملكي، بل أصبحت مطلبًا جماهيريًا مشروعًا في ظل التحديات التي يخوضها الفريق، والتطلعات الكبيرة التي ترافقه في كل موسم، لكن بلوغ منصات التتويج، واستعادة هيبة “الزعيم” على المستويين الوطني والقاري، يقتضي أكثر من النوايا الحسنة والخطط التقنية.
في هذا السياق، تزداد الضغوط على الإدارة العسكرية من أجل التعاقد مع لاعب “سوبر” وذو مواصفات استثنائية، يكون قادرًا على تعويض الفراغ الكبير الذي خلّفه رحيل الموهوب زحزوح، والذي كان يشكّل أحد أعمدة وسط الميدان الهجومي.
رحيل زحزوح لم يكن عادياً، بل كشف بوضوح هشاشة البدائل، وعمّق الحاجة إلى لاعب يملك الحس التهديفي والرؤية التقنية والقدرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، خاصة في المنافسات الإفريقية التي تتطلب عناصر ذات شخصية وخبرة.
الجماهير العسكرية، التي ظلت الوفية الأولى في المدرجات في السراء والضراء، رفعت من سقف الانتظارات هذا الموسم، وأكدت في أكثر من مناسبة أن الوقت قد حان لاستعادة هيبة الجيش الملكي، بعدما باتت الفرق المنافسة تتقدم بخطى ثابتة على المستويين المحلي والقاري.
ولعل ما يزيد من تعقيد الوضع أن الجيش الملكي مقبل على موسم ناري، يتضمن مشاركة في البطولات القارية ومنافسات محلية قوية، ما يجعل هامش الخطأ ضيّقًا، ويُلزم إدارة النادي بضرورة دعم التركيبة البشرية بلاعبين وازنين.
أمام هذا الواقع، تبدو الإدارة العسكرية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتوجيه استثماراتها نحو استقطاب لاعب سوبر بمعايير إفريقية أو دولية، يكون قادرًا على منح الإضافة النوعية، ويعيد التوهج للفريق الذي طالما صنع أمجاد الكرة المغربية.
وفي انتظار خطوات ملموسة، تبقى الجماهير العسكرية في موقع المراقب الصارم والمطالب الدائم، وكلها أمل أن تُترجم وعود الإدارة إلى ألقاب، لا إلى موسم آخر من الإحباط.
تعليقات الزوار