تطوان تُطلق أولى مشاورات وزير الداخلية مع الولاة وزعماء الأحزاب استعدادًا لانتخابات 2026
هبة زووم – حسن لعشير
في خطوة سياسية لافتة، تحتضن مدينة تطوان، اليوم الجمعة فاتح غشت 2025، أول اجتماع رسمي يُجريه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ضمن سلسلة من اللقاءات التشاورية مع مسؤولي الإدارة الترابية وزعماء الأحزاب السياسية، وذلك في إطار الإعداد المبكر للانتخابات التشريعية المقبلة المزمع تنظيمها سنة 2026.
وبحسب مصادر محلية، فإن اللقاء الأول سينعقد بمدينة تطوان بحضور ولاة وعمال المملكة المتواجدين حاليًا بها، على أن يُعقد لقاء ثانٍ موسع يوم السبت بمقر وزارة الداخلية بالرباط، سيجمع الوزير بممثلي الأحزاب السياسية الوطنية، في إطار ما وصفته المصادر ذاتها بـ”دينامية تشاورية غير مسبوقة”، تروم توفير الشروط التشريعية والتنظيمية الكفيلة بإنجاح الاستحقاقات المقبلة.
ويأتي هذا التحرك الرسمي تنفيذًا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس، التي وردت في خطاب العرش لهذه السنة، والتي دعت إلى وضع إطار مؤسسي وتشريعي متكامل قبل نهاية 2025، يُؤطر انتخابات مجلس النواب، ويضمن أعلى درجات الشفافية والنزاهة والفعالية في تدبيرها.
وتُعد هذه اللقاءات التشاورية باكورة لمسار وطني موسّع، يسعى إلى إعادة الثقة في المسلسل الانتخابي، وتكريس المسار الديمقراطي كرافعة للاستقرار السياسي، ومحطة لتأهيل المؤسسات التمثيلية، بما يُلائم حجم التحديات الوطنية الكبرى، داخليًا وخارجيًا.
وتشير المصادر إلى أن هذا الورش السياسي المبكر يعكس تحولًا نوعيًا في تدبير ملف الانتخابات بالمغرب، ويراهن على استباق الزمن السياسي، والانفتاح على مختلف الفاعلين، لضمان انتخابات تُفرز مؤسسات قوية، ذات مصداقية، قادرة على التجاوب مع تطلعات المواطنين ومواجهة التحولات المتسارعة إقليميًا ودوليًا.