الدار البيضاء بين التوترات السياسية وصراع النفوذ: فهل تنجح العمدة الرميلي في فرض هيمنتها؟

هبة زووم – الدار البيضاء
في ظل الأجواء المشحونة التي تسبق الدورة الأخيرة لمناقشة مشروع ميزانية جماعة الدار البيضاء، تبرز على السطح تناقضات متزايدة بين عمدة المدينة نبيلة الرميلي وفريقها السياسي من جهة، وباقي الفرقاء داخل المجلس الجماعي من جهة أخرى.
هذا، وتسعى الرميلي، التي يرافقها زوجها في جهودها السياسية، إلى فرض هيمنة شبه مطلقة على مسار تدبير الشأن المحلي، في خطوة تعتبرها استراتيجية حاسمة مع اقتراب سنة انتخابية تحمل في طياتها انعكاسات كبيرة على المشهد السياسي بالمدينة.
وتتضح في هذا الصراع رغبة العمدة في السيطرة على أكبر قدر ممكن من موارد الميزانية، وهو ما يثير حفيظة الأطراف الأخرى التي تحاول بدورها الدفاع عن مصالحها وتأمين نصيبها من المشروعات التنموية.
وفي هذا السياق، يشير مراقبون إلى أن تحركات الرميلي وزوجها ليست مجرد محاولة لتدبير شؤون المدينة، بل تمثل صراعاً على النفوذ والسلطة في وقت حرج للغاية.
ومع اقتراب سنة انتخابية مصيرية، يُتوقع أن تتصاعد وتيرة المنافسة السياسية، مما يجعل من دورة الميزانية محطة ليست فقط مالية وتنموية، بل ساحة مفتوحة لصراعات قد تعصف باستقرار التسيير المحلي.
ويعتقد كثيرون أن نتائج هذه الدورة ستكون لها تداعيات بعيدة المدى، قد تعيد رسم خريطة القوى داخل المجلس وتحدد ملامح المرحلة المقبلة.
وفي ضوء هذه المعطيات، يبقى التساؤل: هل ستنجح نبيلة الرميلي في تجاوز هذه التحديات وتحقيق توازن يُرضي جميع الأطراف، أم أن الصراعات المحتدمة ستقود إلى مزيد من الانقسام والتعقيد داخل إدارة الدار البيضاء؟
الأيام القادمة تحمل الإجابة، وسط ترقب محلي سياسي مكثف يترقب ما سيُسفر عنه هذا المشهد المشتعل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد