هبة زووم – الرباط
شهدت الحركة الاحتجاجية التي يقودها شباب “زيد”، للمطالبة بإصلاح قطاعي الصحة والتعليم ومحاربة الفساد، انخراطاً غير مسبوق من عدد من الجمعيات والفصائل المساندة للأندية والمنتخب الوطني لكرة القدم، التي أعلنت تعليق أنشطتها الرياضية تضامناً مع مطالب المحتجين.
في خطوة لافتة، أعلنت مجموعة “روسو فيردي”، المؤازرة للمنتخبات الوطنية، قرارها عدم الحضور في المباراتين الوديتين المقبلتين أمام الكونغو والبحرين، معتبرة أن “دورها لا يقتصر فقط على التشجيع في المدرجات، بل يشمل أيضاً التعبير عن ارتباطها بقضايا الوطن والمجتمع”.
وأوضحت المجموعة أن “حبها للمنتخب الوطني ثابت، غير أن المرحلة الحالية وما تعرفه البلاد من صعوبات تستدعي موقفاً داعماً للمطالب السلمية التي يرفعها الشباب المغربي في مجالي الصحة والتعليم”.
من جهته، أعلن فصيل “شارك” المساند لأولمبيك آسفي مقاطعته مباراة فريقه المقبلة أمام أولمبيك خريبكة بملعب المسيرة، مؤكداً أن “طبول التشجيع لا يمكن أن تدق فوق كرامة المواطن وهو يطالب بأبسط حقوقه”.
كما عبّرت جماهير الوداد الرياضي عن تضامنها مع الاحتجاجات من خلال فصيل “وينرز”، الذي رفع لافتة خلال مباراة فريقه أمام نهضة الزمامرة كتب عليها: “لا تعليم لا تطبيب ويحسن عوان الجيب”.
ولم يغب نادي النادي القنيطري عن المشهد، حيث تطرقت جماهيره، على هامش مباراته أمام رجاء بني ملال، إلى المطالب الاجتماعية نفسها، معتبرة أن “المنظومة الصحية بالمملكة ظلت راكدة دون أفق للإصلاح”.
وتأتي هذه التحركات في سياق احتجاجات متواصلة منذ يوم السبت الماضي في عدد من المدن المغربية، دعا إليها شباب “جيل زيد”، للمطالبة بإصلاح عاجل لقطاعي الصحة والتعليم، معتبرين أن “البرامج الحكومية المتتالية باءت بالفشل ولم تُحدث أثراً ملموساً على أرض الواقع”.
ويستعد المغرب لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم ما بين 21 دجنبر و18 يناير المقبلين، وسط مخاوف من تأثير استمرار هذه الاحتجاجات على التنظيم والحضور الجماهيري.
ويرى متابعون أن أي تجاهل لمطالب الشباب وغياب مبادرات حكومية للحوار قد يشكل خطراً على صورة المغرب في هذا المحفل القاري، خاصة مع الشعار الذي يرفعه المحتجون: “بغينا الصحة ما بغينا كأس العالم”.
تعليقات الزوار