الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يؤكد مشروعية مطالب الشباب ويدعو إلى احترام الحق في الاحتجاج السلمي

هبة زووم – حسن لعشير
عقد المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب اجتماعه العادي يوم السبت 11 أكتوبر 2025 بالمقر المركزي بالرباط، برئاسة الأمين العام محمد الزويتن، حيث خُصّص لتدارس مستجدات الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وكذا القضايا التنظيمية والنضالية للاتحاد.
وخلال كلمته الافتتاحية، وقف الأمين العام على تدهور الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لفئات واسعة من المواطنين، وتزايد مؤشرات الاحتقان بسبب غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، منتقدًا تراخي الحكومة في تنفيذ التزاماتها الاجتماعية، ومشددًا على مشروعية المطالب الاجتماعية للشباب في ظل تدهور الخدمات العمومية خاصة في مجالات الشغل، التعليم، والصحة.
كما أكد الزويتن على انخراط الاتحاد في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، ومواصلة الاتحاد لأدواره الدبلوماسية في المحافل الدولية، إلى جانب تجديد دعمه الثابت للشعب الفلسطيني ومقاومته.
وبعد مناقشة التقارير الاجتماعية والتنظيمية، خلص المكتب الوطني إلى التأكيد على تثمين مضامين الخطاب الملكي الموجه للبرلمان والداعي إلى العدالة الاجتماعية والمجالية، والإسراع بإصلاح القطاعات الحيوية.
كما عبرت الهيئة النقابية عن تنديدها بتفاقم معاناة الطبقة العاملة جراء الغلاء المستمر وجمود الأجور واتساع رقعة الفقر، مع التحذير من انعكاسات ذلك على السلم الاجتماعي.
هذا، وأكدت الهيئة المذكورة على مشروعية مطالب الشباب والفئات الاجتماعية، والدعوة إلى احترام الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي، ورفض تغليب المقاربة الأمنية على حساب الحوار، مستنكرة ما سمته بتلكؤ الحكومة في تنفيذ اتفاقات الحوار الاجتماعي، ولا سيما ما يتعلق بالدرجة الجديدة وتحسين الدخل وتوحيد الأنظمة الأساسية.
وفي هذا السياق، دعا المكتب الوطني إلى مراجعة السياسة الضريبية لحماية القدرة الشرائية، وتشجيع الاستثمار المنتج، ومحاربة الريع والفساد، مع التأكدي على التزامه بالدفاع عن حقوق الشغيلة وحماية الحريات النقابية، ومواصلة دعمه للقضية الفلسطينية ومواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
واختُتم البلاغ بالتشديد على أن العدالة الاجتماعية والعمل اللائق والعيش الكريم تمثل المداخل الأساسية لتحقيق الاستقرار، وأن صوت الشغيلة المغربية سيظل مرتفعًا دفاعًا عن الكرامة والإنصاف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد