هبة زووم – الرباط
أعلنت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان بالعاصمة الرباط، صباح يوم الاثنين 3 نونبر المقبل، للمطالبة بتسوية الملفات العالقة وتعويض جميع الأسر المقصية من الدعم المخصص للمتضررين.
وقالت التنسيقية في بلاغها، إن هذه الوقفة تأتي بعد أن “استنفدت كل سبل الحوار”، مشيرة إلى أن الأرقام الرسمية التي أعلنتها الحكومة حول التعويضات “غير دقيقة ولا تعكس حجم الأضرار الحقيقية”، مؤكدة أن آلاف الأسر لم تتلق سوى تعويض الهدم الجزئي رغم أن منازلها دُمّرت بالكامل.
وأضاف المصدر ذاته أن استمرار معاناة المتضررين بعد مرور سنتين على الزلزال، “يشكل وصمة عار وانتهاكاً صارخاً لحقوق المواطنين في العيش الكريم”، مبرزة أن المئات من الأسر ما تزال تقيم في خيام بلاستيكية تفتقر لأبسط مقومات الحياة، في ظل غياب حلول عملية لإعادة الإيواء أو تسريع وتيرة البناء.
وحملت التنسيقية المسؤولية للجهات الحكومية عن “التملص من تنفيذ التعليمات الملكية الصريحة الواردة في البلاغ الصادر بتاريخ 14 شتنبر 2023”، والتي أكدت على ضرورة التعويض العادل والفوري لكل المتضررين، دون إقصاء أو تمييز.
كما دعت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز جميع الهيئات المدنية والحقوقية والإعلامية إلى المشاركة في الوقفة، تضامناً مع الأسر المنكوبة ودعماً لحقها المشروع في السكن اللائق، مطالبة بفتح تحقيق شفاف في ما وصفته بـ“التلاعب بمصير الضحايا”، ومحاسبة كل من تسبب في عرقلة إعادة الإعمار أو التلاعب بلوائح المستفيدين.
وبينما يتواصل الصمت الرسمي، يرى مراقبون أن هذا الحراك يعكس حجم الإحباط الذي بات يسود أوساط المتضررين، خصوصاً بعد أن تحولت الوعود الحكومية إلى سراب، وباتت مخيمات الناجين شاهداً على بطء التعويض وفشل المقاربة المعتمدة في تدبير واحدة من أعقد الكوارث الإنسانية في تاريخ المغرب الحديث.
تعليقات الزوار