عمر أوزياد – أزيلال
دق التنسيق النقابي للصحة بإقليم أزيلال ناقوس الخطر، محملاً مديرية الموارد البشرية بوزارة الصحة المسؤولية المباشرة عن ما وصفه بـ”النزيف البشري غير المسبوق” الذي يهدد تقديم الخدمات الصحية الأساسية في الإقليم.
وجاء ذلك في بيان استنكاري مشترك أصدره كل من النقابة الوطنية للصحة العمومية، الفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مؤكداً أن الخصاص في الأطر الصحية صار كارثياً، ويشمل الأطباء والممرضين والتقنيين على حد سواء.
وأشار البيان إلى أن المراكز الصحية القروية والمستشفى الإقليمي بأزيلال أصبحت أشبه بمحطات إسعاف محدودة الإمكانات، عاجزة عن تلبية حاجيات آلاف المواطنين، الذين يقطعون مسافات طويلة في ظروف صعبة بحثاً عن العلاج، فيما الأطر المتبقية تعمل تحت ضغط شديد وظروف غير إنسانية، ما أدى إلى تدهور جودة الخدمات الصحية وتراجع ثقة الساكنة في القطاع العمومي.
واستنكر التنسيق النقابي استمرار مديرية الموارد البشرية في السماح بـ”انتقالات عشوائية كبيرة” دون تعويض، واعتبر ذلك خرقاً صارخاً لمبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص، ومساساً بحق السكان في خدمة صحية متوازنة، واصفاً الوضع بأنه “نزيف صامت يتم في وضح النهار”.
وحذر البيان من أن هذا الوضع الصحي يمثل “قنبلة اجتماعية موقوتة”، ستنعكس آثارها على الجميع إن لم تُتخذ إجراءات عاجلة، مشيراً إلى أن الأزمة تنتهك حقاً دستورياً أساسياً وهو الحق في الصحة، وتكرّس الفوارق المجالية بين المناطق النائية والمراكز الحضرية.
وطالب التنسيق النقابي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل الفوري لسد الخصاص الحاد في الموارد البشرية وضمان استقرارها، إيقاف كافة الانتقالات المشبوهة التي تتم خارج المساطر القانونية، مع اعتماد سياسة تحفيزية حقيقية تراعي خصوصية العمل في المناطق الجبلية والنائية، بما يشمل السكن الوظيفي والتعويضات المناسبة.
كما دعا البيان جميع المناضلين والفاعلين النقابيين إلى رص الصفوف وخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة الشغيلة الصحية وحق ساكنة أزيلال في خدمات صحية عمومية عادلة، مؤكدين أن الصمت لم يعد خياراً أمام نزيف يهدد حياة المواطنين ويفرغ المستشفيات من روحها.
تعليقات الزوار