سداسية قاسية تهزّ فتيان الأطلس.. منتخب أقل من 17 سنة على حافة الإقصاء بعد سقوط مدوٍّ أمام البرتغال

هبة زووم – عبدالعالي حسون
تلقى المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة واحدة من أقسى هزائمه في نهائيات كأس العالم قطر 2025، بعد سقوطه بسداسية نظيفة أمام المنتخب البرتغالي، في مباراة جرت اليوم الخميس على أرضية ملعب محمد صوفي بأكاديمية أسباير زون، لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات.
هزيمة لم تترك مجالاً للشك في تفكك المنظومة التكتيكية للفريق الوطني، وأدخلت حلم التأهل في نفق الحسابات المعقدة.
هذا، ودخل فتيان الأطلس اللقاء وهم يدركون أن مباراة البرتغال قد تكون الفرصة الأخيرة لإنعاش الحظوظ بعد الهزيمة الافتتاحية أمام اليابان بهدفين دون رد. وكان الفوز وحده كفيلاً بإبعاد شبح الحسابات الضيقة وضمان مركز آمن بين أفضل الثوالث.
لكن آمال المنتخب المغربي تحطمت سريعاً، بعد أن افتتح البرتغاليون التسجيل في الدقيقة 20 بواسطة جواو أراكو، قبل أن يضيف أنيسو كابرال الهدف الثاني بعد دقيقتين فقط، لتنهار بعدها الخطوط الدفاعية المغربية بشكل واضح، ويجد المدرب نبيل باها نفسه عاجزاً عن إعادة ترتيب أوراقه.
ورغم محاولات محتشمة قادها رفاق وزّان والخراز، إلا أن الفريق افتقد للتركيز والعمق الهجومي، كما طغت التمريرات الخاطئة وتباعد الخطوط على أداء لاعبي المنتخب، ما سمح للبرتغاليين باستثمار كل المساحات والاندفاع بثقة.
الضغط البرتغالي أسفر عن الهدف الثالث عبر ماتيوس ميدي في الدقيقة 29، قبل أن يعود جواو أراكو ليضيف الرابع من ضربة جزاء عند الدقيقة 44، لتُنهي البرتغال الجولة الأولى متقدمة برباعية نظيفة، في وقت كانت فيه مباراة اليابان وكاليدونيا الجديدة تتجه لتعادل سلبي يضع المغرب في وضع بالغ التعقيد.
ومع بداية الشوط الثاني، وجد المنتخب الوطني نفسه أمام عزيمة برتغالية أكبر، حيث سجل جوزي نيتو الهدف الخامس بعد دقيقة واحدة فقط من انطلاقة الجولة، وسط غياب أي ردة فعل من العناصر الوطنية، رغم تغييرات نبيل باها.
وواصل المنتخب البرتغالي هيمنته المطلقة، فيما بدا اللاعبون المغاربة تائهين فوق أرضية الملعب، قبل أن يسجل نيتو الهدف السادس في الدقيقة 60، نتيجة تفكك دفاعي خانق وغياب الانسجام.
ورغم بعض المحاولات الخجولة، فشل المنتخب الوطني في الوصول إلى الشباك لتسجيل “هدف شرف”، لتنتهي المباراة بانتصار برتغالي ثقيل يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجاهزية الذهنية والتكتيكية لفتيان باها.
وسيختتم المنتخب الوطني لقاءاته في المجموعة بمواجهة كاليدونيا الجديدة يوم الأحد 9 نونبر، بملعب أسباير زون 5، في مباراة يسعى خلالها إلى حفظ ماء الوجه ومحاولة انتزاع بطاقة التأهل ضمن أفضل الثوالث، وهو سيناريو صعب لكنه ممكن حسابياً.
السقوط بستة أهداف دون رد ليس مجرد نتيجة، بل جرس إنذار حول مستوى الإعداد، وغياب التنظيم داخل الملعب، وضعف القرارات التقنية في لحظات حساسة.
كما يفتح الباب أمام تساؤلات حول جاهزية المنتخب لتمثيل الكرة المغربية قارياً وعالمياً، خصوصاً مع تكرار نفس الأخطاء أمام اليابان والبرتغال.
وفي انتظار مباراة الأحد، تبقى كل الأنظار موجهة إلى الجهاز التقني، لمعرفة ما إذا كان سيستطيع استعادة الروح القتالية وتدارك الأخطاء، أم أن النكسة ستتواصل وتُنهي مشاركة فتيان الأطلس بشكل مبكر ومؤلم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد