الرشيدية: احتجاجات نساء آيت خليفة تكشف فوضى الماء والبناء وإهمال السلطات

عبد الفتاح مصطفى – الرشيدية
شهد حي آيت خليفة بالرشيدية صباح يوم الثلاثاء الماضي وقفة احتجاجية نسائية أمام مقر مجلس جهة درعة تافيلالت، احتجاجًا على استمرار انعدام الماء الصالح للشرب، في مشهد يعكس إهمال السلطات المحلية والجهوية المتواصل، حيث تأتي هذه الاحتجاجات في الوقت الذي يُعقد فيه لقاء تشاوري برئاسة رئيس الحكومة، ليكشف تناقض الخطابات الرسمية مع واقع المواطن.
النساء المحتجات رفعن شعارات قوية تطالب بـ”الماء حق وليس امتيازًا”، مؤكدات أنهن يُجبَرن يوميًا على جلب الماء من مصادر بعيدة مثل الساقية، في ظروف شاقة خاصة للأمهات اللواتي يتحملن العبء الأكبر.
واعتبرت الساكنة أن هذا الوضع ليس مجرد إخفاق تقني أو تأخير مؤقت، بل انعكاس لإهمال ممنهج وتماهي مع مصالح بعض الجهات التي تتجاهل الحق الأساسي في العيش الكريم.
وبالإضافة إلى أزمة الماء، أثارت ساكنة الحي قضية الفوضى التعميرية التي عرفتها آيت خليفة خلال السنوات الماضية، حيث تزايدت البنايات العشوائية والمشاريع غير المرخصة دون أي تدخل من السلطات، ما أدى إلى تدهور البنية التحتية وضغط إضافي على الموارد الأساسية، بما فيها الماء.
السكان بدأوا يتساءلون بصوت عالٍ عن غياب تحقيقات معمقة مع المغتنين والمستفيدين من هذه الفوضى، الذين استغلوا ضعف الرقابة لتكريس مصالحهم على حساب حقوق المواطنين.
وتؤكد النساء المحتجات أن استمرار الوضع الحالي يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في الماء، ويُعد شكلاً من أشكال التهميش المزمن، بينما المسؤولون يكتفون بالوعود دون أي إجراءات ملموسة.
وفي ظل هذا الواقع، أصبح الحق في الماء ليس مجرد حاجة حياتية، بل مؤشرًا على جدية الدولة في حماية مواطنيها ومحاسبة المتجاوزين.
الساكنة تدعو الجهات المختصة إلى فتح تحقيقات شاملة في ملف الفوضى التعميرية وأزمة الماء، ومحاسبة كل من ساهم في هذا الإهمال، لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات التي تُحرم المواطن من أبسط حقوقه، وتجعل من حي آيت خليفة نموذجًا صادمًا لتقصير الإدارة وفشل الرقابة المحلية والجهوية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد