هبة زووم – الرباط
ثمّن المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب التكليف الملكي لوزير الداخلية من أجل الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة وفتح المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين، معتبراً هذا التمرين دليلاً على ما وصفه بـ”التمرين الديمقراطي المغربي الفريد عربياً”.
لكن السطي لم يغفل الإشارة إلى جملة من الإكراهات والمثبطات التي تظل تهدد العملية الانتخابية، من بينها استمرار العزوف السياسي وضعف نسب المشاركة في التصويت سواء في الانتخابات العامة أو الجزئية، وضعف التأطير الحزبي والسياسي، إذ يعتمد كثير من الأحزاب على حملات موسمية تقترب من موعد الاستحقاقات فقط.
وحذر المستشار من ظاهرة استعمال المال الانتخابي بشكل ملفت، وأشار إلى بعض مواد القانون التي تؤثر على المشاركة، مثل حذف العتبة الذي أدى إلى بلقنة المجالس وتأخر التنمية والعمل الجماعي، ليبقى المواطن هو الضحية المباشرة.
ولفت السطي إلى قضية مشاركة مغاربة العالم في الانتخابات، مشيراً إلى أن نسبتها ضئيلة للغاية تصل إلى 0.01%، مقارنة بالدول التي تسمح لمواطنيها بالتصويت والترشح مباشرة في القنصليات والسفارات، معتبراً أن الرقمنة والتصويت الإلكتروني قد يكون الحل، كما أظهرته تجربة كورونا.
كما انتقد المستشار القاسم الانتخابي الحالي، واصفاً إياه بـ”غريب الأطوار”، لأنه يعتمد احتساب المقاعد على أساس عدد المسجلين وليس المصوتين، وهو ما يضر بالإرادة الشعبية.
وطالب، في حال الإبقاء على القاسم الانتخابي، بتطبيقه أيضاً على انتخابات المأجورين ومجلس المستشارين لضمان العدالة في تنزيل القوانين.
وشدد السطي على ضرورة تسليم محاضر التصويت مباشرة لممثلي المرشحين بعد الفرز في مكاتب التصويت، حفاظاً على الشفافية والنزاهة، كما هو معمول به في انتخابات المأجورين، وأكد أهمية توسيع مراقبة التمويل لتشمل النقابات، خصوصاً وأنها تتلقى دعماً من الدولة، مطالباً بإخراج قانون النقابات ومراجعة المنظومة الانتخابية الخاصة بالمأجورين.
كما انتقد حرمان النقابات من دعم مؤتمراتها، رغم التزام بعضها بالآجال القانونية لعقد هذه المؤتمرات، معتبراً أن هذا الجانب يحتاج إلى إصلاح عاجل لتكريس العدالة والمساواة بين مختلف الفاعلين السياسيين والمجتمعيين.
تعليقات الزوار