قلعة السراغنة: ارتفاع رسوم عصر الزيتون يثير الاستياء ويكشف غياب الرقابة

هبة زووم – قلعة السراغنة
أشعلت الزيادات المفاجئة في رسوم عصر الزيتون بقلعة السراغنة موجة واسعة من الاستياء بين الفلاحين والمواطنين على حد سواء، بعدما ارتفعت كلفة الخدمة بما يقارب 40 في المائة مقارنة بالمواسم السابقة.
المواطنون يتساءلون عن أسباب هذه الزيادة المفاجئة، خاصة في ظل غياب أي بلاغ رسمي أو توضيح من الجهات المعنية يشرح دوافع القرار، ما يزيد من شعورهم بالتجاهل ويطرح علامات استفهام حول مدى فعالية الرقابة على قطاع المعاصر في المنطقة.
الزيادة المحددة في 20 درهما عن كل قنطار لا تراعي وضعية الأسر التي تعتمد على الزيتون للاستهلاك المنزلي أو للبيع بكميات محدودة، وهو ما ينذر بتأثير مباشر على الكلفة النهائية لإنتاج الزيت، وبالتالي على الأسعار الموجهة للمستهلك.
كما يثير اعتماد عدد من المعاصر لنفس التسعيرة شبهات حول وجود توافق غير معلن بين أربابها، الأمر الذي يضع المراقبة التنظيمية تحت المجهر.
وينبه الفلاحون إلى ضرورة وضع إطار تنظيمي واضح يحدد سقفاً عادلاً لتكاليف العصر، يضمن حماية المستهلكين والفلاحين الصغار على حد سواء، ويمنع أي ارتفاع تعسفي للأسعار لا يستند إلى مبررات حقيقية، خاصة في موسم يشهد انخفاضاً في أسعار الزيت مقارنة بالسنوات الماضية.
الجدل المستمر حول هذه الزيادات يعكس أزمة ثقة بين المواطنين والجهات المسؤولة عن مراقبة الأسعار وتنظيم القطاع، ويطرح تساؤلات حول قدرة الإدارة على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان سيرورة عادلة لسلسلة إنتاج الزيت في جهة قلعة السراغنة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد