هبة زووم – عبدالعالي حسون
خرج الناخب الوطني وليد الركراكي عن صمته، بتدوينة نشرها عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، قدّم من خلالها اعتذاراً صريحاً إلى الجماهير المغربية، عقب التعادل الأخير للمنتخب الوطني أمام منتخب مالي، في مباراة لم ترقَ إلى مستوى تطلعات الشارع الرياضي المغربي.
وخصّ الركراكي بالاعتذار المشجعين الذين تنقلوا بأعداد كبيرة إلى الملعب لمساندة “أسود الأطلس”، معبّراً عن أسفه لعدم تمكن المنتخب من تلبية انتظاراتهم، حيث كتب: “أود أن أقدم اعتذاري لجميع المشجعين المغاربة المتحمسين الذين جاؤوا إلى الملعب بالأمس ضد مالي”.
وتأتي هذه الخطوة في سياق حساس، تعيش فيه الجماهير المغربية على وقع سقف انتظارات مرتفع، فرضه الإنجاز التاريخي في نهائيات كأس العالم قطر 2022، والذي أعاد المنتخب الوطني إلى دائرة الترشيحات القوية للتتويج القاري، وجعل أي تعثر محل نقاش واسع وانتقادات حادة.
ولم يقف الناخب الوطني عند حدود الاعتذار، بل حرص على توجيه رسالة طمأنة إلى الرأي العام الرياضي، مؤكداً أن المجموعة الوطنية واعية بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، ومشدداً على أن الطموح لم يتغير، ويتمثل في الذهاب بعيداً في المنافسة القارية.
وأضاف الركراكي في تدوينته: “أعدكم بأن لاعبيّ سيبذلون قصارى جهدهم في المباريات القادمة، وسنقاتل من أجل تحقيق حلمنا جميعاً، وهو إبقاء الكأس في الرباط”.
تصريحات تعكس، في عمقها، إدراك الطاقم التقني لحساسية المرحلة، ورغبة واضحة في امتصاص غضب الجماهير، وإعادة شحن الثقة قبل المواعيد الحاسمة المقبلة، في بطولة لا تقبل أنصاف الحلول، ولا تعترف إلا بالجاهزية الكاملة داخل المستطيل الأخضر.
تعليقات الزوار