هبة زووم – سطات
تثير أسواق إقليم سطات، مع اقتراب الشهر الفضيل، حالة من القلق بعد تداول توابل مشكوك في جودتها تُعرض على المستهلكين بأسعار مغرية، وفق ما كشفت عنه عدة تقارير إعلامية وتقارير خلية تحليل المخاطر واليقظة.
وأوضحت التقارير أن ربع التوابل المعروضة في الأسواق المحلية دخلت عبر قنوات غير رسمية وغير قانونية، ما أدى إلى خسائر جمركية كبيرة، فضلاً عن تهديد مباشر لصحة المواطنين، خاصة مع تسجيل نسب مهمة من المنتجات منتهية الصلاحية أو التي لم تُخضع لمعايير السلامة الغذائية المعتمدة.
ويتم تهريب هذه المواد بطرق احتيالية عبر التلاعب في الوثائق والفواتير التجارية، واعتماد مسارات نقل غير واضحة بين المدن، مع تخزين التوابل قبل توزيعها على التجار، ما يزيد من احتمالات تلوثها أو فسادها.
ويرى متتبعون أن مراقبة الأسواق لا ينبغي أن تقتصر على حملات ظرفية خلال شهر رمضان، بل يجب أن تكون دائمة واستباقية طوال السنة، لضمان جودة المواد الاستهلاكية، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان التموين ومنع المضاربات.
ودعا مختصون إلى ضرورة إحداث مؤسسة وطنية لحماية المستهلك ومراقبة الأسواق، على غرار النماذج الدولية، لتكون مسؤولة عن: مراقبة جودة المنتجات الغذائية، متابعة الأسعار على مستوى الجملة والتقسيط، التدخل السريع عند تسجيل أي اختلال، ومخاطر مباشرة على المستهلكين.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه الإقبال على البهارات والتوابل ارتفاعًا كبيرًا مع تحضيرات الأسر المغربية لاستقبال الشهر الفضيل، ما يزيد من احتمالات استهلاك منتجات فاسدة أو منتهية الصلاحية، وهو ما يشكل تهديدًا صحيًا واضحًا، خصوصًا للفئات الأكثر هشاشة.
تعليقات الزوار