ميدلت: قنبلة “الطاهري” تُفجر سباق التزكيات البرلمانية وتحالفات جديدة تُعيد رسم خريطة المنافسة!

هبة زووم – ميدلت
شهدت الساحة السياسية بإقليم ميدلت، استعداداً للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، حركة غير مسبوقة على مستوى التزكيات الحزبية، حيث بدأت ملامح المنافسة على المقاعد الثلاثة المخصصة للإقليم تتجلى شيئاً فشيئاً.
وفي حين كانت التوقعات الأولية تركز على أسماء محددة، جاء الإعلان عن تزكية سعيد الطاهري باسم حزب الأصالة والمعاصرة ليعصف بكل الحسابات، في خطوة وصفها مراقبون بـ”القنبلة السياسية” التي قد ستقلب موازين القوى بالكامل.
خريطة المرشحين: ثلاثة مقاعد وأربعة أسماء قوية
وفقاً للمعطيات المتوفرة، فإن الأحزاب الرئيسية التي ستتنافس على المقاعد الثلاثة لإقليم ميدلت قد حسمت أمر تزكياتها بشكل أولي، حيث تم اختيار مروان اشبعتو لتمثيل حزب التجمع الوطني للأحرار، ورشيد عدنان عن حزب الاستقلال، ورشيد الطيبي علوي باسم الحركة الشعبية. هذه الأسماء تمثل ثقلاً انتخابياً معروفاً في المنطقة، غير أن المعادلة تعقدت بدخول لاعب جديد يملك خبرة ميدانية واسعة.
سعيد الطاهري: “الجوكر” الذي يُغير قواعد اللعبة
الجديد في هذه الاستحقاقات هو تأكيد سعيد الطاهري حصوله على التزكية الرسمية لحزب الأصالة والمعاصرة، وهو الخبر الذي اعتبره كثيرون مفاجأة استراتيجية.
الطاهري، الذي كان ينتمي سابقاً لحزب الاستقلال قبل أن يقدم استقالته بدافع الطموح السياسي، استطاع جذب اهتمام حزب الأصالة والمعاصرة الذي راهن على خبرته وقدرته على الاستقطاب.
ويتمتع الطاهري برصيد سياسي متنوع، حيث ينحدر من جماعة تونفيت (تاوراوت)، ويشغل حالياً مستشاراً جماعياً بنفس الجماعة، بالإضافة إلى عضويته بالمجلس الجهوي لدرعة-تافيلالت.
كما سبق له أن تولّى رئاسة المجلس الإقليمي بميدلت، وكان مستشاراً للوزير بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال سابقاً، مما يمنحه معرفة عميقة بدهاليز القرار السياسي والإداري.
خبرة انتخابية تُقلق المنافسين
يُصنف سعيد الطاهري ضمن “الجوكر” الانتخابي في ميدلت، نظراً لخبرته الطويلة في تدبير الحملات الانتخابية، حيث سبق له أن خاض غمار الانتخابات إلى جانب كل من مروان اشبعتو ورشيد عدنان في محطات سابقة.
هذه الخبرة تمنحه قدرة على قراءة الميدان بدقة، واستغلال شبكاته التأثيرية التي بناها خلال مساره الطويل داخل حزب الاستقلال والمؤسسات المنتخبة.
ويرى محللون أن وجود الطاهري في اللائحة البرلمانية للأصالة والمعاصرة سيُقلص حظوظ المرشحين التقليديين، خاصة مروان اشبعتو ورشيد عدنان، نظراً لقدرة الطاهري على استقطاب أصوات قد تكون محسوبة سابقاً على أحزاب أخرى، بفضل علاقاته الواسعة وصورته كقريب من الهموم المحلية.
تحالفات محتملة ومعادلة جديدة
تشير التوقعات إلى أن دخول الطاهري السباق قد يُفرز تحالفات جديدة غير معلنة، حيث يبرز سيناريو تقارب محتمل بين حزب الأصالة والمعاصرة (عبر الطاهري) والحركة الشعبية (عبر رشيد الطيبي علوي)، لخلق كتلة منافسة في وجه ثنائي التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال.
هذا الحلف المرتقب يهدف إلى توزيع الأدوار الانتخابية بما يضمن الفوز بمقعد أو مقعدين لصالح الطرفين، في وجه الهيمنة المحتملة للأحزاب المنافسة.
سكان ميدلت ينتظرون الحسم
في ظل هذه التحولات، يبقى الرأي العام بإقليم ميدلت في انتظار الحسم النهائي للوائح الانتخابية، ومع ذلك فإن دخول سعيد الطاهري كأحد أبرز المرشحين يعيد فتح النقاش حول معايير الاختيار الحزبي ودور الكفاءات المحلية في تحديد نتائج الانتخابات.
فالمنافسة المرتقبة في ميدلت لن تكون مجرد صراع على الأصوات، بل اختبار حقيقي لقدرة الأحزاب على تقديم برامج تنموية واقعية، بعيداً عن شخصنة الصراع الانتخابي.
والسكان ينتظرون من جميع المرشحين، بمن فيهم الطاهري وعدنان واشبعتو والطيبي علوي، تقديم رؤية واضحة لمستقبل الإقليم، بدلاً من الاكتفاء بالرهان على الشبكات التأثيرية والتحالفات الخفية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد