الدارالبيضاء: كواليس مثيرة تكشف بداية انهيار حزب الاستقلال بالعاصمة الاقتصادية

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تعيش هياكل حزب الاستقلال بعدد من عمالات جهة الدار البيضاء سطات على وقع صفيح ساخن، في ظل استمرار الغموض الذي يلف ملف التزكيات الانتخابية، وهو ما بدأ يلقي بظلاله على توازنات الحزب في واحدة من أكبر الكتل الانتخابية بالمغرب، وسط مخاوف من أن يقود هذا الوضع إلى خسارة عدد من الدوائر التي شكلت في السابق خزانا مهما لمقاعد الحزب بمجلس النواب.
وتفيد المعطيات التي يتوفر عليها موقع هبة زووم بأن استمرار الصراع المفتوح حول التزكيات، وتأخر الحسم في عدد من الدوائر الانتخابية، يوسع دائرة القلق داخل الحزب، ويغذي احتمالات نزيف انتخابي مبكر، سواء عبر انتقال بعض الناخبين إلى أحزاب منافسة، أو من خلال بروز مواقف عقابية تتجسد في العزوف عن التصويت أو الانكماش التنظيمي، بما يحمله ذلك من كلفة سياسية مباشرة على الحزب في الاستحقاقات المقبلة.
وفي دائرة عين الشق ، تبدو الصورة أكثر تعقيدا، في ظل استمرار التنافس بين أكثر من اسم داخل الحزب، من بينهم اسماعيل بن بيي وفهيم، في صراع لم تظهر إلى حدود الآن مؤشرات واضحة على قرب احتوائه.
ووفق المعطيات التي يتوفر عليها موقع هبة زووم، فإن الحسم لفائدة أي طرف قد لا ينهي الأزمة، بل قد يفتح الباب أمام خسارة أصوات وقواعد انتخابية مرتبطة بأسماء أخرى قد تختار خوض الاستحقاق من بوابات حزبية مختلفة، خاصة في ظل مؤشرات على انسحابات واستقالات مبكرة.
أما في دائرة مولاي رشيد، فتفيد المعطيات نفسها، بأن الحزب يوجد في وضع أكثر هشاشة، في ظل غياب مرشح قوي قادر على تأمين التوازن الانتخابي المطلوب، رغم محاولات متكررة لاستقطاب أسماء وازنة، لم تفض إلى نتائج ملموسة إلى حدود الآن.
وفي دائرة الفداء مرس السلطان، يتخذ التوتر طابعا أكثر حدة، في ظل حالة غضب متنامية داخل صفوف عدد من عضوات وأعضاء الميزان الذين يشعرون بأن الحزب خذلهم أو بصدد التخلي عنهم في لحظة دقيقة بعدما يدعم الحسين نصر الله.
وتزداد حساسية هذه الدائرة بالنظر إلى شدة التنافس الحزبي فيها، حيث تتقاطع رهانات التجمع الوطني للأحرار و الأصالة والمعاصرة مع طموحات قوى أخرى، من بينها العدالة والتنمية والحزب الاشتراكي الموحد، ما يجعل أي ارتباك داخلي داخل حزب الاستقلال عاملا قد يخلط أوراقه بشكل أكبر.
وفي حال لم يتم تطويق هذه التوترات في الوقت المناسب، فإن الحزب قد يجد نفسه أمام تراجع ثقيل في العاصمة الاقتصادية، قد ينزل بحصيلته إلى حدود أربعة مقاعد فقط، في واحدة من أكثر النتائج إحراجا لتنظيم راهن في محطات سابقة على موقع متقدم داخل الخريطة الحزبية بالمدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد