هبة زووم – الرباط
تابعت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل، ببالغ الاستغراب، مسار (الحوار القطاعي) الذي انتهى بالمصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.26.370، الذي يعدل ويكمل المرسومين رقم 2.08.69 و2.08.70 الصادرين في 9 يوليو 2008.
هذا التعديل الذي وصفته النقابة بالمحاولة البائسة للالتفاف على مسار الهيئة النضالي وتقزيم مطالبها، يمثل، وفقًا لتصريحات المكتب الوطني، خرقًا خطيرًا لمبادئ الحوار الاجتماعي الحقيقي.
هذا، وأدانت النقابة الوطنية ما وصفته بسياسة التعتيم والإقصاء التي مورست أثناء التحضير لهذا المرسوم، مشيرة إلى أن الحوار القطاعي قد تم تجاوزه لصالح سياسة فرض الأمر الواقع، حيث لم يتم إطلاع الأطر على المعلومات الكافية المتعلقة بمضمون التعديل.
كما اعتبرت النقابة أن العملية برمتها قد أفرغت مؤسسة الحوار الاجتماعي من مضمونها وجعلتها واجهة لإقرار قرارات أحادية من قبل الوزارة الوصية.
وأبدت النقابة أسفها الشديد من البروباغندا الإعلامية التي تم الترويج لها بعد المصادقة على المرسوم، واعتبرت ذلك إجهازًا على ما تبقى من كرامة الهيئة في ذكراها المئوية.
وأشارت إلى أن تحويل قضية مراجعة النظام الأساسي الخاص بالهيئة إلى مادة للدعاية الإعلامية يشكل محاولة للتغطية على الاختلالات البنيوية التي تعاني منها الهيئة، في وقت استطاعت فيه قطاعات أخرى تحقيق مكاسب حقيقية عبر نضالات مسؤولة بعيدًا عن الضجيج.
حملة تضليل إعلامي وتجاوزات دستورية
المكتب الوطني للنقابة عبر عن استنكاره الشديد لانخراط بعض الأطراف الاجتماعية في هذا المسار المختل، مؤكدًا أن هذا يمثل انحرافًا عن الأدوار الحقيقية للنقابات ويضر بمصداقية العمل النقابي.
وأكد المكتب الوطني أن الحملة الإعلامية التي روجت لمبالغ مالية مجهولة قد أساءت إلى الهيئة وأساءت لصورتها وسمعتها، مشيرًا إلى أن هذه الحملة كانت تهدف إلى تضليل الرأي العام الوطني والمهني.
كما جددت النقابة تمسكها بمطالبها المشروعة، مؤكدة أنها لن تتعامل بإيجابية مع أي نظام أساسي لا يلبي تطلعات وانتظارات هيئة تفتيش الشغل.
وفي هذا السياق، أكد المكتب الوطني على ضرورة الإسراع في إصدار مدونة متكاملة لأخلاقيات المهنة، مطالبًا بتحديد مواقف الهيئة في اجتماع المجلس الوطني للنقابة بمجرد صدور المرسوم بالجريدة الرسمية.
وفي الختام، وجه المكتب الوطني دعوته لجميع أطر الهيئة والمنخرطين إلى عدم الانسياق وراء الحملات التضليلية التي تروج لمكاسب غامضة، مشيرًا إلى ضرورة التريث والتأني حتى صدور المرسوم بشكل رسمي في الجريدة الرسمية، ليتمكن الجميع من الاطلاع على التفاصيل الحقيقية للتعديلات المقررة.
من الواضح أن النقابة الوطنية لهيئة تفتيش الشغل تواصل مسارها النضالي من أجل تحسين أوضاع العاملين في القطاع، مشددة على ضرورة أن تتم التعديلات في إطار من الشفافية والمشاركة الفعالة من قبل الجميع، معتبرة أن أي تغييرات بدون هذه المبادئ ستكون مجرد محاولات لتقليص الحقوق المكتسبة والتضليل على الواقع.
تعليقات الزوار