هبة زووم – جمال البقالي
تفاعلت ولاية أمن طنجة، بجدية وسرعة، مع مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لقيام مجموعة من الأشخاص باحتجاز أحد الأفراد وإجباره على مرافقتهم إلى وجهة مجهولة، في مشاهد أثارت تساؤلات واسعة حول ملابسات الواقعة وخلفياتها.
وأوضحت الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة، مباشرة بعد رصد الشريط المتداول، أن الأمر يتعلق بحادث مرتبط بشبهة سرقة داخل أحد المحلات التجارية بالمدينة، حيث أقدم عدد من المستخدمين العاملين بالمحل على احتجاز شخص يشتبه في تورطه في ارتكاب عملية سرقة من داخل المؤسسة التجارية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأشخاص المعنيين قاموا باحتجاز المشتبه فيه قبل أن يعمدوا لاحقاً إلى إشعار المصالح الأمنية المختصة ترابياً، وهو ما استدعى تدخل الشرطة وفتح تحقيق في جميع ملابسات القضية.
وفي هذا السياق، باشرت مصالح الأمن بحثاً قضائياً مع الشخص المشتبه في تورطه في عملية السرقة، من أجل التحقق من الأفعال المنسوبة إليه والكشف عن كافة الظروف المرتبطة بهذه الواقعة.
وفي المقابل، أظهرت الأبحاث المنجزة أن المستخدمين الذين ظهروا في الفيديو قد تجاوزوا الإطار القانوني المسموح به، بعدما ثبت تورطهم في أفعال تتعلق بالاحتجاز والقيام بعمل من أعمال السلطة العامة دون صفة قانونية، الأمر الذي استدعى إخضاعهم بدورهم لتدبير الحراسة النظرية.
وقد تم وضع جميع المعنيين بالأمر رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تحديد كافة الظروف والملابسات والخلفيات المرتبطة بهذه القضية، وترتيب المسؤوليات القانونية وفق ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.
وتجدد هذه الواقعة التأكيد على ضرورة اللجوء إلى الجهات الأمنية المختصة عند الاشتباه في ارتكاب أفعال إجرامية، وعدم اتخاذ إجراءات فردية قد تشكل خرقاً للقانون وتعرض أصحابها للمساءلة القضائية، مهما كانت طبيعة الشبهات الموجهة للأشخاص المعنيين.
تعليقات الزوار