استئنافية مراكش تبرئ برلمانياً ورئيساً جماعياً سابقاً من تهم الارتشاء في ملف تنغير

هبة زووم – تنغير
أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش حكماً جديداً في ملف مشروع التهيئة الحضرية بمدينة تنغير، قضت بموجبه بتبرئة البرلماني والرئيس السابق للجماعة الترابية لتنغير من تهمتي الارتشاء والمشاركة في تلقي فائدة في عقد عمومي، وذلك في إطار إعادة النظر في القضية التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي والوطني.
وجاء القرار القضائي ليعدل الحكم الابتدائي الصادر في الملف، حيث قررت الهيئة تخفيض العقوبة السجنية المحكوم بها على المعني بالأمر إلى سنتين حبسا موقوف التنفيذ، بعدما كان قد أدين ابتدائياً بثلاث سنوات حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم.
كما شمل القرار الاستئنافي ثلاثة متهمين آخرين في القضية، إذ قضت المحكمة بجعل العقوبات الحبسية الصادرة في حقهم موقوفة التنفيذ، مع تحميلهم الصائر القضائي وفق ما تضمنه منطوق الحكم.
وفي الشق المدني من القضية، اتجهت المحكمة إلى مراجعة قيمة التعويضات المحكوم بها، حيث رفعت مبلغ التعويض المخصص لفائدة الجماعة الترابية لتنغير من 420 ألف درهم إلى 600 ألف درهم، معتبرة أن الأضرار المرتبطة بالملف تستوجب مراجعة المبلغ المحكوم به ابتدائياً.
في المقابل، ألغت الهيئة القضائية التعويض الذي كانت قد استفادت منه الشركة المتعاقدة بموجب الحكم الابتدائي، في خطوة تعكس إعادة تقييم مختلف المطالب المدنية المقدمة في إطار هذه القضية.
وتعود فصول الملف إلى شبهات واختلالات أثيرت حول صفقة عمومية مرتبطة بمشروع التهيئة الحضرية بمدينة تنغير، حيث تضمن الملف اتهامات باستغلال النفوذ وممارسة ضغوط على المقاولة المكلفة بإنجاز الأشغال، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة بتدبير المشروع موضوع المتابعة.
ويكتسي هذا الحكم أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التهم التي كانت موضوع النقاش القضائي، إذ انتهت المحكمة إلى استبعاد تهم الارتشاء والمشاركة في تلقي فائدة في عقد عمومي عن المتهم الرئيسي، مع الإبقاء على مقتضيات أخرى استوجبت تعديل العقوبة دون إلغائها بشكل كامل.
ويُنتظر أن يثير القرار القضائي تفاعلات واسعة داخل الأوساط السياسية والحقوقية والمحلية، خاصة أنه يتعلق بملف ارتبط بتدبير الشأن العام المحلي وبمشروع تنموي ذي أهمية بالنسبة لمدينة تنغير وساكنتها.
وبهذا الحكم، تكون غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال قد وضعت لبنة جديدة في المسار القضائي لهذا الملف، الذي عرف عدة مراحل من التحقيق والمتابعة والمحاكمة، قبل أن يصدر القرار الاستئنافي الذي أعاد ترتيب المسؤوليات والعقوبات وفق ما استقر عليه تقدير الهيئة القضائية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد