ليلى بنعلي من دافوس: سيادة الدول في القرن الـ21 تُبنى بالشراكات والمغرب يرسخ موقعه كشريك موثوق عالمياً
هبة زووم – متابعات
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن مفهوم السيادة في القرن الحادي والعشرين لم يعد يرتبط فقط بالإمكانات الذاتية للدول، بل أصبح يُبنى أساساً على قوة الشراكات الدولية وتوازنها، مشددة على أن المغرب نجح في ترسيخ مكانته كشريك موثوق وفاعل مسؤول في محيطه الإقليمي والدولي.
وجاءت تصريحات بنعلي على هامش مشاركتها في الدورة السابعة عشرة للاجتماع السنوي للأبطال الجدد، المعروف بـدافوس الصيفي، المنعقد بمدينة داليان، والذي يجمع نخبة من صناع القرار والخبراء الاقتصاديين وقادة الأعمال من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية الكبرى.
وأوضحت الوزيرة أن الرسالة التي حملها المغرب إلى هذا المحفل الدولي تتمثل في أن بناء السيادة الحديثة يمر عبر إرساء شراكات استراتيجية متوازنة تخدم المصالح الوطنية وتعزز التعاون جنوب-جنوب، مؤكدة أن المملكة استطاعت، بفضل استقرار مؤسساتها ورؤيتها الاستراتيجية بعيدة المدى، أن تفرض نفسها كشريك يحظى بالثقة على المستوى الدولي.
وأبرزت بنعلي أن المشاركة المغربية شكلت فرصة لتقديم الرؤية الوطنية في مجالات الانتقال الطاقي والتحول الصناعي والمعادن الاستراتيجية والتنمية المستدامة، وهي المجالات التي أصبحت تحتل موقعاً محورياً في النقاشات العالمية المرتبطة بمستقبل الاقتصاد والتنمية.
كما شددت على أن القارة الإفريقية باتت تمثل جزءاً أساسياً من الحلول المطروحة لمواجهة العديد من الأزمات العالمية، سواء المرتبطة بالطاقة أو المناخ أو سلاسل التوريد، معتبرة أن تعزيز الشراكات مع إفريقيا يساهم في بناء اقتصاد عالمي أكثر قدرة على الصمود أمام التحديات المتزايدة.
وفي سياق متصل، أكدت الوزيرة أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً اقتصادية جديدة أمام الدول القادرة على إنتاج طاقة نظيفة ومستدامة، مشيرة إلى أن هذه الدول لن تكتفي مستقبلاً بتزويد البنية التحتية الرقمية بالطاقة، بل ستلعب أدواراً محورية داخل سلاسل القيمة المرتبطة بالتحول الرقمي العالمي.
ويُعد منتدى دافوس الصيفي أحد أبرز الملتقيات الاقتصادية الدولية، حيث استقطبت دورة هذا العام أكثر من 1700 مشارك يمثلون أزيد من 90 دولة، من بينهم مسؤولون حكوميون ورؤساء شركات عالمية وخبراء وباحثون وممثلو المجتمع المدني، لمناقشة مستقبل التجارة الدولية، والتحولات الصناعية، والابتكار التكنولوجي، والانتقال الطاقي، وآفاق خلق فرص الشغل في الاقتصاد العالمي الجديد.