هبة زووم – الرباط
صعّدت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، من لهجتها تجاه ما وصفته بالتضييق على العمل البرلماني، معتبرة أن منع المستشارة البرلمانية فاطمة زوكاغ من تنظيم لقاء تواصلي داخل البرلمان لا يتعلق بشخص أو مبادرة معزولة، بل يطرح، بحسب تعبيرها، إشكالاً يمس استقلال المؤسسة التشريعية وصلاحياتها الدستورية.
وأكدت التامني، في تدوينة نشرتها عبر صفحتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، رفضها المطلق لكل أشكال التضييق التي قد تطال ممارسة البرلمانيين لمهامهم، مشددة على أن حماية مكانة البرلمان تقتضي كشف جميع ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في اتخاذ قرار المنع إذا ثبت أنه تم خارج الأطر القانونية.
واعتبرت البرلمانية أن ما جرى يثير تساؤلات مشروعة بشأن الجهة التي أصدرت قرار المنع، والأساس القانوني الذي استندت إليه، خاصة إذا كان اللقاء قد جرى الإعداد له وفق المساطر والإجراءات التنظيمية المعمول بها داخل المؤسسة التشريعية.
وأضافت أن الخطورة لا تكمن فقط في منع نشاط تواصلي، وإنما في احتمال تحول الإدارة، وفق تعبيرها، من جهاز يسهر على تسهيل أداء المهام البرلمانية إلى أداة قد تعرقل المبادرات التي تدخل في صميم الوظيفة الدستورية للبرلمان، بما في ذلك التواصل مع المواطنات والمواطنين والهيئات النقابية والمدنية.
وشددت التامني على أن البرلمان، باعتباره سلطة دستورية مستقلة، لا يمكن أن يخضع لأي منطق من شأنه الحد من استقلالية أعضائه أو التأثير على أدائهم لمهامهم الرقابية والتشريعية، مؤكدة أن دوره الأساسي يتمثل في مراقبة العمل الحكومي ومساءلته، وليس العمل تحت أي شكل من أشكال الوصاية.
وفي ختام موقفها، دعت النائبة البرلمانية إلى كشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام، وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه عملية التحقق، مع اتخاذ ما يلزم من تدابير لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، حفاظاً على استقلال المؤسسة التشريعية وصورتها، وترسيخاً للمبادئ الدستورية التي تؤطر عملها.
تعليقات الزوار