باكيري يحرج أخنوش بفتح ملفات ساخنة داخل مجلس أكادير ويطالبه بالشفافية في تصميم التهيئة وتدبير الشراكات

هبة زووم – أكادير
وجّه محمد باكيري، عضو مجلس جماعة أكادير عن حزب العدالة والتنمية، انتقادات وملاحظات بشأن عدد من الملفات التي وصفها بالحيوية، داعياً إلى مزيد من الشفافية والتوضيح في تدبيرها، وذلك خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي المنعقدة يوم الخميس 2 يوليوز 2026.
واستهل باكيري مداخلته بإثارة ملف مشروع تصميم تهيئة عدد من أحياء المدينة، وفي مقدمتها حي “تكوين”، مؤكداً أن المشروع يثير تساؤلات متزايدة في صفوف الساكنة، التي تنتظر توضيحات بشأن مآله ومختلف المراحل التي قطعها، خاصة في ما يتعلق بنشره في الجريدة الرسمية ومخرجات اللجان المركزية التي ناقشته.
وأوضح أن تصميم التهيئة يندرج ضمن ورش وطني مهم، الأمر الذي يفرض، حسب تعبيره، اعتماد مقاربة تواصلية واضحة مع المواطنين، بما يضمن اطلاعهم على تفاصيل المشروع وتداعياته العمرانية والتنموية.
وفي محور آخر، انتقد المستشار الجماعي طريقة تدبير اتفاقيات الشراكة مع الجمعيات، مؤكداً أن فريقه لا يعارض دعم النسيج الجمعوي، لكنه يطالب بضمان مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين المدنيين، سواء في المجالات الثقافية أو البيئية أو المتعلقة بالنهوض باللغة الأمازيغية وتنمية الأحياء.
وشدد باكيري على أن منح الدعم العمومي ينبغي أن يستند إلى معايير موضوعية قابلة للقياس، ترتكز على الكفاءة والخبرة والتجربة الميدانية، معتبراً أن اعتماد أوصاف فضفاضة من قبيل “الجمعيات الرائدة” يفتح الباب أمام التأويل، ويمس بمصداقية وآليات توزيع الدعم العمومي.
كما سجل غياب تقارير تقييم أداء هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، معتبراً أن تغييب هذه الهيئة عن ملفات الشراكات يطرح تساؤلات حول مدى احترام الأدوار الاستشارية المنوطة بها.
وتوقف باكيري أيضاً عند ما أثير إعلامياً بشأن توصل الجماعة بإنذار قانوني يتعلق ببث مباريات المنتخب المغربي ضمن منافسات كأس العالم دون الحصول على التراخيص اللازمة، مطالباً رئاسة المجلس بتقديم توضيحات للرأي العام حول حقيقة هذا الملف وما إذا كانت الجماعة تتحمل أي مسؤولية قانونية بشأنه.
وفي السياق ذاته، دعا إلى كشف ملابسات فسخ اتفاقية الشراكة مع إحدى الجمعيات المكلفة بتدبير ملجأ الكلاب الضالة، وتوضيح حقيقة الملاحظات والاختلالات التي أثيرت بشأن تدبير هذا المرفق.
ولم يغفل المستشار الجماعي الإشارة إلى تأخر إنجاز المركب الجهوي المخصص للأشخاص بدون مأوى والمختلين عقلياً والأطفال في وضعية صعبة، معتبراً أن هذا المشروع يكتسي أهمية اجتماعية كبيرة، ويستوجب التعجيل بإخراجه إلى حيز الوجود بالنظر إلى الفئات الهشة التي يستهدفها.
وتعكس مداخلة باكيري، بحسب متابعين للشأن المحلي، استمرار الجدل داخل مجلس جماعة أكادير حول عدد من الملفات المرتبطة بالتعمير والحكامة وتدبير الشأن المحلي، في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة بتعزيز الشفافية وتسريع إنجاز المشاريع التنموية والاجتماعية التي تنتظرها المدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد