هبة زووم – حسن لعشير
في خطوة ميدانية اعتبرها متتبعون للشأن المحلي لافتة، قام الأستاذ إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، بزيارة تفقدية إلى دوار دار الراعي بجبل غرغيز، التابع لجماعة الزيتون بإقليم تطوان، حيث التقى عدداً من السكان واستمع إلى مطالبهم وشكاواهم المرتبطة بالأوضاع الاجتماعية والبيئية التي يعيشها الدوار.
وخلال الزيارة، وقف شارية، وفق ما أفاد به سكان المنطقة، على مفارقة تنموية تتمثل في توفر الطريق المؤدية إلى الدوار على بنية جيدة، مقابل استمرار معاناة الساكنة مع ما وصفوه بغياب مشاريع تنموية قادرة على تحسين ظروف عيشهم، مؤكدين أن البنية التحتية وحدها لا تكفي في ظل استمرار الخصاص في عدد من الخدمات الأساسية.
كما شكل نشاط المقالع المنتشرة بالمنطقة أحد أبرز المواضيع التي استأثرت بالنقاش، حيث أكد عدد من السكان أن التفجيرات المتكررة، بحسب تصريحاتهم، تسببت في تشققات بعدد من المنازل، فضلاً عن انتشار الغبار الذي يؤثر على جودة الهواء ويثير مخاوفهم بشأن انعكاساته الصحية والبيئية. وأضافوا أن عدداً من الأنشطة الفلاحية تأثرت، وفق تعبيرهم، نتيجة ما يعتبرونه تراجعاً في الموارد المائية وتأثيرات بيئية مرتبطة باستغلال المقالع.
وعبر عدد من المواطنين، خلال اللقاء، عن تخوفهم مما وصفوه بوجود ضغوط يتعرض لها بعض المتضررين عند التعبير عن مطالبهم أو إثارة هذه الإشكالات، مطالبين بضمان حقهم في إيصال صوتهم إلى الجهات المختصة في إطار ما يكفله الدستور والقانون.
من جهته، أكد إسحاق شارية أن التنمية الحقيقية لا يمكن اختزالها في إنجاز طريق أو مشروع معزول، بل تقتضي توفير شروط العيش الكريم، من تعليم وصحة وبنيات أساسية وحماية للبيئة، معتبراً أن الإنصات لمطالب المواطنين يجب أن يشكل منطلقاً لأي سياسة تنموية جادة.
ودعا الأمين العام للحزب المغربي الحر إلى إيفاد لجنة مختصة للوقوف على مدى احترام المقالع للضوابط البيئية والقانونية، والتحقيق في الشكاوى التي يرفعها السكان، مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوقهم، وضمان ممارسة حرية التعبير دون أي تضييق، والعمل على إطلاق برامج تنموية حقيقية تستجيب لتطلعات ساكنة دوار دار الراعي، التي ظلت، بحسب تعبيره، تنتظر نصيبها من التنمية رغم قربها من مدينة تطوان.
تعليقات الزوار