سطات.. سباق الأحزاب لاستقطاب عبد الواحد الشدالي يشعل كواليس الانتخابات التشريعية

هبة زووم – سطات
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، بدأت ملامح الحراك السياسي بإقليم سطات تتسارع بشكل لافت، في ظل سباق محموم بين عدد من الأحزاب السياسية لاستقطاب الأسماء التي تمتلك وزناً انتخابياً وقاعدة ميدانية قادرة على ترجيح كفة المنافسة في صناديق الاقتراع.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر متطابقة أن البرلماني السابق عبد الواحد الشدالي أصبح محط اهتمام عدد من القيادات الحزبية، التي باشرت اتصالات ومشاورات معه من أجل إقناعه بالترشح بألوانها خلال الاستحقاقات التشريعية المرتقبة.
ويعد الشدالي من الأسماء التي راكمت تجربة سياسية وانتخابية مهمة بإقليم سطات، بعدما سبق له تمثيل الإقليم داخل مجلس النواب، كما ارتبط اسمه بحزب التجمع الوطني للأحرار، وواكب محطات سياسية بارزة منذ مرحلة أحمد عصمان وصولاً إلى فترة مصطفى المنصوري، قبل أن يبتعد نسبياً عن الواجهة السياسية.
وتؤكد مصادر مطلعة أن عدة أحزاب تراهن خلال هذه المرحلة على استقطاب شخصيات تمتلك رصيداً انتخابياً وحضوراً ميدانياً قوياً، بدل الاكتفاء بالوجوه التقليدية، خصوصاً في ظل التنافس المحتدم الذي ينتظر مختلف الدوائر الانتخابية.
ويظل عبد الواحد الشدالي واحداً من أبرز الأسماء التي تحظى بهذا الاهتمام، بالنظر إلى امتداد نفوذه الانتخابي بعدد من الجماعات الترابية، من بينها بني خلوك وسيدي بومهدي وسيدي أحمد الخدير، حيث يحتفظ بعلاقات واسعة مع فعاليات محلية وشرائح من الناخبين.
ورغم تزايد الأنباء بشأن اقتراب التحاقه بأحد التنظيمات السياسية، فإن هوية الحزب الذي سيحمل ألوانه ما تزال غير محسومة، في ظل استمرار الاتصالات والمفاوضات بينه وبين أكثر من جهة سياسية، في انتظار الإعلان الرسمي عن موقفه خلال الأسابيع المقبلة.
ويرى متابعون أن استقطاب الأعيان وأصحاب القواعد الانتخابية ما يزال يشكل إحدى السمات البارزة للمشهد السياسي المغربي قبيل كل استحقاق انتخابي، وهو ما يعكس استمرار منطق البحث عن “الكتلة الناخبة الجاهزة” أكثر من الاستثمار في تجديد النخب وإفراز كفاءات سياسية جديدة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم بإقليم سطات: هل يختار عبد الواحد الشدالي العودة إلى قبة البرلمان عبر بوابة حزب جديد، أم يفضل البقاء خارج السباق الانتخابي؟ وهي معادلة ستتضح ملامحها خلال الأيام المقبلة، مع اقتراب الأحزاب من الحسم النهائي في لوائح مرشحيها للانتخابات التشريعية المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد