الفقيه بنصالح: وفاة مفاجئة لأب لأربعة أطفال بعد توقيفه من طرف درك خميس بني شكدال والأسرة تطالب بكشف الحقيقة

هبة زووم – الفقيه بنصالح
تعيش أسرة الشاب (ج.ي)، وهو أب لأربعة أطفال ينحدر من جماعة القراقرة بالبروج، حالة من الصدمة والحزن، عقب وفاته في ظروف ما تزال ملابساتها غير واضحة بشكل كامل، بعدما تم توقيفه من طرف عناصر الدرك الملكي التابعة لجماعة خميس بني شكدال بإقليم الفقيه بن صالح، ليلة الأحد.
وتقول أسرة الراحل إن خبر وفاته كان صادماً، خصوصاً أنها، وفق تصريحاتها، لم تتوصل إلى توضيحات كافية بشأن ظروف توقيفه، والجهة التي اقتيد إليها، وما جرى خلال الفترة الفاصلة بين توقيفه ووفاته.
وتضع هذه الواقعة مجموعة من الأسئلة أمام الجهات المختصة، ليس من باب توجيه الاتهام أو استباق نتائج التحقيق، وإنما من أجل تحديد التسلسل الكامل للأحداث التي انتهت بوفاة أب لأربعة أطفال.
وتتساءل الأسرة عن أسباب توقيف الراحل، والأشخاص الذين كانوا برفقته لحظة توقيفه، والمكان الذي تم اقتياده إليه، والمدة التي قضاها رهن التوقيف، فضلاً عن ظروف التعامل معه خلال تلك الفترة، وما إذا كان قد ظهرت عليه، قبل وفاته، أي أعراض صحية أو علامات تستدعي تدخلاً طبياً.
كما تطرح الأسرة سؤالاً مركزياً حول ما جرى خلال الساعات الأخيرة التي سبقت الوفاة، معتبرة أن الإجابة عن هذه التفاصيل تظل ضرورية لفهم حقيقة ما وقع وتحديد المسؤوليات، إن كانت هناك مسؤوليات ثابتة قانوناً.
وأمام استمرار الغموض الذي يلف الواقعة، تطالب أسرة الراحل بفتح تحقيق قضائي شامل ونزيه وشفاف، من شأنه تحديد جميع ظروف وملابسات الوفاة، والكشف بدقة عن تفاصيل عملية التوقيف والإجراءات التي اتخذت في حقه منذ لحظة توقيفه إلى حين وفاته.
كما تطالب بالاستماع إلى جميع الأشخاص الذين يمكن أن تتوفر لديهم معطيات أو معلومات مرتبطة بالواقعة، بما يسمح بإعادة بناء التسلسل الزمني للأحداث بعيداً عن التأويلات والاستنتاجات المسبقة.
وتولي الأسرة أهمية خاصة للجانب الطبي في القضية، مطالبة بالكشف عن نتائج الفحوصات والتقارير الطبية المرتبطة بالوفاة، وكذا نتائج التشريح الطبي الذي تم إجراؤه بمدينة بني ملال، باعتبار أن المعطيات الطبية والقضائية تظل الفيصل في تحديد السبب الدقيق للوفاة.
وتؤكد الأسرة أن مطلبها الأساسي لا يتمثل في توجيه الاتهام إلى أي جهة قبل انتهاء التحقيق، وإنما في الوصول إلى الحقيقة كاملة، ومعرفة الأسباب والظروف التي أدت إلى وفاة الراحل، وترتيب المسؤوليات وفق ما قد تكشف عنه نتائج الأبحاث والخبرات الطبية والقضائية.
وتبقى المعطيات المتداولة بشأن هذه القضية، في انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، أولية وغير حاسمة، فيما يظل تحديد سبب الوفاة والظروف المحيطة بها من اختصاص الجهات القضائية والطبية المختصة.
وبينما تنتظر الأسرة أجوبة عن الأسئلة التي تؤرقها، يبقى السؤال الأكبر معلقاً: ماذا حدث بالضبط منذ لحظة توقيف الأب لأربعة أطفال إلى لحظة وفاته؟ وهو سؤال لا يمكن أن تحسمه الروايات المتداولة، بقدر ما يفترض أن تجيب عنه التحقيقات القضائية والنتائج الطبية والخبرات التي ستحدد، بشكل موضوعي ودقيق، حقيقة ما جرى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد