الطماطم تشعل جيوب المواطنين وتبلغ 5 دراهم للكيلوغرام ومهنيون يتحدثون عن استغلال عطلة المولد النبوي لرفع الأسعار

هبة زووم – الدار البيضاء
عادت أسعار الخضر والفواكه إلى إثارة غضب المواطنين بعدد من مدن المملكة، بعدما سجلت أسعار الطماطم، صباح الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بعدد من الأسواق، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد حوالي 5 دراهم بالدار البيضاء، وفق ما أوردته معطيات ميدانية متداولة.
الارتفاع الجديد أثار استياء عدد من المواطنين، الذين اعتبروا أن الأسعار أصبحت تثقل كاهل الأسر، خصوصاً أن الطماطم من المواد الأساسية التي تحضر بشكل شبه يومي في موائد المغاربة، ولا يمكن الاستغناء عنها بسهولة.
وبحسب ما تم رصده في عدد من أسواق العاصمة الاقتصادية، فإن سعر الطماطم وصل إلى 5 دراهم للكيلوغرام، في وقت كان المواطنون يأملون في استقرار أسعار الخضر، خصوصاً مع توالي الزيادات التي مست مجموعة من المواد الاستهلاكية خلال فترات مختلفة.
وفي تفسيره لهذا الارتفاع، ربط أحد المهنيين زيادة أسعار الطماطم بتزامنها مع عطلة ذكرى المولد النبوي، موضحاً أن إغلاق عدد من الأسواق خلال العطلة يؤدي إلى تراجع العرض وارتفاع الأسعار.
غير أن المتحدث ذهب أبعد من ذلك، حين اعتبر أن بعض الباعة يستغلون فترات العطل والمناسبات لرفع أسعار الخضر والفواكه، مستفيدين من ارتفاع الطلب وقلة العرض.
وإذا كانت هذه المعطيات تعكس وجهة نظر أحد المهنيين، فإنها تفتح في المقابل سؤالاً ضرورياً حول مدى فعالية آليات مراقبة الأسعار خلال المناسبات والعطل، ومدى احترام قواعد المنافسة وشفافية المعاملات داخل الأسواق.
المفارقة أن المواطن يجد نفسه في كل مرة أمام مبرر جديد لارتفاع الأسعار: مرة بسبب الطقس، ومرة بسبب الإنتاج، وأخرى بسبب النقل، واليوم بسبب إغلاق الأسواق خلال العطلة.
وبين مختلف هذه التفسيرات، يبقى المستهلك الحلقة الأضعف في سلسلة الأسعار، خصوصاً عندما لا يجد أمامه سوى قبول السعر المعروض أو الاستغناء عن المادة.
وتطرح هذه الوضعية الحاجة إلى مراقبة أكثر صرامة لمسالك توزيع الخضر والفواكه، من أسواق الجملة إلى الأسواق المحلية، للوقوف على الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الفوارق الكبيرة في الأسعار، والتأكد من عدم استغلال المناسبات والعطل لفرض زيادات غير مبررة.
فارتفاع سعر الطماطم إلى 5 دراهم قد يبدو، في ظاهره، زيادة محدودة، لكنه بالنسبة إلى الأسر التي تواجه يومياً ارتفاع تكاليف المعيشة، يظل مؤشراً جديداً على استمرار الضغط الذي يمارسه غلاء المواد الأساسية على القدرة الشرائية.
ويبقى السؤال المطروح على الجهات المختصة: هل يتعلق الأمر بارتفاع حقيقي فرضته ظروف العرض والطلب، أم أن بعض التجار يستغلون العطل والمناسبات لرفع الأسعار على حساب جيوب المواطنين؟ والجواب لا يحتاج إلى تصريحات، بقدر ما يحتاج إلى مراقبة فعلية للسوق وتتبع مسار الأسعار من المصدر إلى المستهلك.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد